
مطاردة مثيرة تنتهي بفاجعة
السودان اليوم – الخميس 18 يونيو 2026 – شهدت ولاية الجزيرة تطورات أمنية متسارعة، عقب عملية مطاردة واسعة نفذتها قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة التهريب استهدفت عربتين من طراز “تندرا” يشتبه في نقلهما شحنة من المواد المخدرة والعتاد، في عملية امتدت من مدينة ود مدني حتى غرب مدينة الحصاحيصا، وانتهت بحادث مروري أودى بحياة اثنين من منسوبي جهاز المخابرات العامة وإصابة آخرين، قبل أن تتمكن القوات من إحكام سيطرتها على الموقف.
وبحسب المعلومات الأولية، بدأت العملية بعد تلقي الجهات الأمنية معلومات استخباراتية أفادت بتحرك عربة مشبوهة قادمة من اتجاه مدينة سنجة نحو ود مدني، ما دفع قوة مشتركة إلى تنفيذ عملية تعقب وملاحقة استمرت لمسافة طويلة، وسط حالة استنفار أمني مكثفة.
وخلال المطاردة، وقع تصادم بين مركبة تتبع لجهاز المخابرات العامة وأخرى تابعة لإدارة مكافحة التهريب، ما أسفر عن وفاة اثنين من أفراد المخابرات وإصابة عدد من الضباط والجنود، في حادثة ألقت بظلالها على مجريات العملية الأمنية.
وعقب الحادث، رفعت السلطات مستوى التأهب الأمني، وأغلقت جميع منافذ ومخارج ولاية الجزيرة في إطار خطة لتضييق الخناق على المشتبه بهم ومنع فرارهم. وأسفرت الإجراءات عن ضبط العربتين المستهدفتين، حيث أفادت المعلومات الأولية بأنهما كانتا تحملان مواد مخدرة وعتاداً، فيما باشرت الجهات المختصة عمليات الجرد والتحقيق.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر مطلعة أن أقوال الموقوفين جاءت متضاربة بشأن هوياتهم وانتماءاتهم، إذ ادعى بعضهم الانتماء إلى حركة يقودها مني أركو مناوي، بينما قال آخرون إنهم يتبعون للقوة المشتركة، في حين ذكر آخرون أنهم ينتمون إلى حركة يقودها جبريل إبراهيم، وهو ما زاد من تعقيد التحقيقات ودفع السلطات إلى التحقق من صحة هذه المزاعم.
ويرى مراقبون أن تضارب الإفادات يعكس حساسية القضية وتعقيدها، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية التي تشهدها البلاد، مؤكدين أن النتائج النهائية ستظل مرهونة بما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
وتتجه الأنظار إلى البيان المنتظر من الجهات الأمنية، والذي يتوقع أن يكشف تفاصيل العملية، وهوية الموقوفين، وطبيعة المضبوطات، والملابسات الكاملة التي أدت إلى هذه التطورات الأمنية في ولاية الجزيرة.









