
رد الدعم السـ.ريع على المقترح الأمريكي
متابعات _ السودان اليوم
قدمت مليشيا قوات الدعم السريع ردها على المقترحات الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، معلنة موافقتها على الدخول في هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، لكنها في الوقت نفسه رفضت الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً، ما يعكس استمرار الخلافات الجوهرية بين أطراف الصراع حول شكل التسوية المقبلة.تاريخ
وقال قيادي في مليشيا قوات الدعم السريع إن فريق التفاوض سلم المبعوث الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس رؤية الحركة بشأن إنهاء النزاع المسلح، متضمنة تصورات تتعلق بالعملية السياسية والترتيبات الأمنية ومستقبل مؤسسات الدولة.
وأوضح المسؤول، الذي تحدث إلى “سودان تربيون” مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أن الرد تضمن مجموعة من الشروط المرتبطة بإعادة بناء مؤسسات الدولة، وترتيبات المرحلة الانتقالية، وقضايا العدالة، إلى جانب تحديد أطراف الحوار السياسي الذي يفترض أن يقود إلى تشكيل حكومة انتقالية.حروب وصراعات
وكان مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس قد طرح خلال شهر يونيو الماضي مقترحات على طرفي الحرب السودانية بهدف وقف القتال وإنهاء الأزمة، شملت هدنة إنسانية مدتها 90 يوماً، وبدء مسار سياسي، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، إضافة إلى إطلاق جهود إعادة الإعمار والتعافي.الشعوب الإفريقية وشعوب الشتات
وفي 12 يوليو الجاري، أعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني برئاسة عبد الفتاح البرهان أنه أعد “رداً متوافقاً عليه” بشأن العملية السياسية المقترحة من أطراف الوساطة.
وأكد القيادي في الدعم السريع أن الورقة التي قدمتها قواته وحلفاؤها تضمنت موافقة على هدنة غير مشروطة تستمر ثلاثة أشهر، مع الالتزام بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب في مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق وجبال النوبة، تحت إشراف الأمم المتحدة ووكالاتها المختصة
في المقابل، تمسكت قوات الدعم السريع برفضها الانسحاب من المواقع التي تسيطر عليها حالياً في أقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق، معتبرة أن هذه المناطق تمثل مكاسب عسكرية تحققت خلال العمليات القتالية، وأن أي اتفاق سياسي مقبل يجب أن يأخذ في الاعتبار الواقع الميداني الحالي، وليس العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب.أخبار السودان
وكان المقترح الأميركي قد دعا إلى انسحاب تدريجي وجزئي للقوات من عدد من المناطق، مع إعطاء أولوية لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، وذلك عبر آلية تشرف عليها الأمم المتحدة.حروب وصراعات
غير أن الحكومة السودانية ترفض هذا المسار التدريجي، وتطالب بانسحاب كامل لقوات الدعم السريع من جميع المناطق التي سيطرت عليها بعد 11 مايو 2023، وهي المرحلة التي شهدت توسع نفوذ القوات وتمددها في عدد من ولايات غرب السودان.
وفي الجانب المتعلق بإصلاح المؤسسة العسكرية، أوضح القيادي في الدعم السريع أن رؤيتهم تقوم على إعادة تأسيس الجيش السوداني وإنشاء مؤسسة عسكرية وطنية تضم ممثلين عن مختلف أقاليم البلاد، على أن يعتمد حجم المشاركة داخل الجيش على التعداد السكاني بما يحقق، بحسب وصفه، التوازن بين المكونات الاجتماعية المختلفة.أخبار سياسة
كما تضمنت الورقة، وفق المسؤول، الدعوة إلى إبعاد أصحاب التوجهات الإسلامية والمتشددين عن المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لبناء جيش مهني بعيد عن التسييس، إضافة إلى استبعاد حزب المؤتمر الوطني وواجهاته من أي ترتيبات سياسية مستقبلية.الشعوب الإفريقية وشعوب الشتات
وفي ملف العدالة، شددت قوات الدعم السريع في ردها على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها السودانيون خلال العقود الماضية، بما في ذلك فتح تحقيق مستقل بشأن الأحداث والانتهاكات المرتبطة بالحرب التي اندلعت في 15 أبريل











