
استقالة مفاجئة.. بروفيسور نعمات الزبير تغادر لجنة الحوار السوداني
متابعات – السودان اليوم
قدمت بروفيسور نعمات الزبير استقالتها من عضوية لجنة الحوار السوداني–السوداني، بعد فترة قصيرة من انضمامها إلى اللجنة، مرجعةً قرارها إلى قناعتها بأن المهمة تتطلب قدراً أكبر من الالتزام والتفرغ والمشاركة الفعالة.
وقالت الزبير إن قرارها جاء بعد التأمل في طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتق أعضاء اللجنة، موضحةً أن هذه المسؤولية تحمل أبعاداً سياسية ووطنية وتاريخية كبيرة، وتحتاج إلى تفرغ كامل وقدرة على المشاركة بصورة مستمرة وفاعلة.
وأكدت أن استقالتها لا تمثل رفضاً لمبدأ الحوار، ولا تشكيكاً في نوايا القائمين عليه، وإنما تأتي انطلاقاً من قناعة شخصية بأنها تستطيع في المرحلة الحالية تقديم إسهام أكثر فاعلية من خلال العودة إلى مجال العمل الاجتماعي والإنساني.
وأوضحت أنها تعتزم التركيز على جهود تخفيف معاناة المتضررين من الحرب، ودعم النازحين والمهجرين والأسر الأكثر احتياجاً، باعتبار أن هذا المجال يتناسب بصورة أكبر مع خبراتها وقدرتها على العطاء.
وقدمت الزبير شكرها وتقديرها لجميع أعضاء اللجنة على الثقة التي منحوها إياها باختيارها، مشيرةً إلى أن الفترة التي قضتها معهم كانت تجربة ثرية أضافت إليها الكثير على المستويين الإنساني والوطني.
كما أعربت عن تقديرها لما وصفته بصدق نوايا أعضاء اللجنة ودوافعهم الوطنية، متمنيةً لهم التوفيق في مهمتهم خلال المرحلة المقبلة.
وشددت الزبير على أنها، رغم مغادرتها اللجنة، ستظل ملتزمة تجاه وطنها، ومؤمنة بأن الوصول إلى السودان الذي ينشده الجميع يمر عبر معالجة جذور الأزمات والقضايا السودانية من خلال حوار شامل يتسع لجميع الأطراف داخل البلاد وخارجها.
وأكدت أهمية وقف الأسباب التي تقود إلى اندلاع الحروب بصورة نهائية، والعمل من أجل تحقيق سلام مستدام، وصولاً إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية وسودان جديد مزدهر للأجيال القادمة.
وتأتي استقالة الزبير في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى توسيع دائرة الحوار السوداني–السوداني، باعتباره أحد المسارات المطروحة للبحث عن تسوية سياسية وإنهاء الحرب ومعالجة تداعياتها الإنسانية والاجتماعية.









