اخبار

تصريحات جديدة لعلي كرتي بشأن الوضع الأمني في السودان

متابعات_ السودان اليوم

تصريحات جديدة لعلي كرتي بشأن الوضع الأمني في السودان

الخرطوم – السودان اليوم _ متابعات

أكد الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية، علي كرتي، أن الحركة ماضية في نهجها الداعم لما وصفه بجهود حماية البلاد واستعادة الأمن، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تماسكاً وطنياً ومواصلة العمل من أجل إنهاء حالة الاضطراب التي تشهدها البلاد، والوصول إلى وضع أكثر استقراراً يمكّن المواطنين من استعادة حياتهم الطبيعية.

وجاءت تصريحات كرتي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السودانية، حيث أشار إلى أن ما تعرض له المواطنون خلال الفترة الماضية من أوضاع إنسانية وأمنية معقدة، بما في ذلك النزوح الواسع وتضرر الخدمات الأساسية، يفرض على القوى السياسية والمجتمعية تحمل مسؤولياتها الوطنية، والعمل على تخفيف معاناة المدنيين في مختلف المناطق المتأثرة بالنزاع.

 

 

 

 

 

وقال الأمين العام للحركة الإسلامية إن الحركة ترى أن دعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وصون الممتلكات العامة والخاصة يمثل أولوية في هذا التوقيت، مؤكداً أن الحفاظ على وحدة البلاد وأمنها يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية، بعيداً عن الخلافات الضيقة أو الحسابات السياسية قصيرة المدى.

وأشار كرتي إلى أن التضحيات التي قُدمت خلال النزاع تعكس حجم التحديات التي واجهها السودانيون، معتبراً أن المرحلة الراهنة تستوجب استخلاص الدروس والعمل على بناء رؤية مستقبلية تساعد في تجاوز آثار الحرب، وإعادة الاستقرار إلى المناطق التي تأثرت بشكل مباشر بالأحداث الأمنية.

وفي سياق حديثه، أشاد كرتي بأداء القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى، مثمناً ما وصفه بإدارة العمليات العسكرية خلال الفترة الماضية، ومشيراً إلى أن ما تحقق من تقدم ميداني في بعض المناطق يعكس، بحسب تقديره، جهوداً متواصلة تهدف إلى تعزيز الأمن والحد من التهديدات التي تواجه المدنيين.

 

 

 

 

كما عبّر عن تقديره لدور القوات المساندة، بما في ذلك القوات المشتركة وجهاز الأمن والمخابرات، إضافة إلى مجموعات المستنفرين، مؤكداً أهمية التنسيق بين مختلف هذه الأطراف من أجل حماية السكان وتأمين المناطق التي تشهد توترات أمنية.

ووجّه الأمين العام للحركة الإسلامية تحية خاصة للقوات المنتشرة في عدد من ولايات البلاد، لا سيما في مناطق كردفان، مثل الدلنج وكادقلي، مشيراً إلى أن هذه المناطق شهدت خلال الفترة الماضية تحديات أمنية معقدة، تتطلب، بحسب وصفه، صبراً وتنسيقاً عالياً بين مختلف الجهات المعنية.

وأكد كرتي أن دعم الحركة الإسلامية لهذه الجهود يأتي في إطار ما اعتبره مسؤولية وطنية تهدف إلى الحفاظ على تماسك الدولة، ومنع اتساع دائرة الفوضى، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار يمثل شرطاً أساسياً لعودة النازحين، واستئناف الأنشطة الاقتصادية، وإعادة تشغيل المؤسسات الخدمية في مختلف أنحاء البلاد.

 

 

 

 

 

وفي جانب آخر من حديثه، دعا كرتي إلى ضرورة العمل على معالجة الآثار الإنسانية للنزاع، بما في ذلك أوضاع النازحين والمتضررين، مؤكداً أهمية تعزيز التضامن المجتمعي، وتقديم الدعم للفئات الأكثر تضرراً، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها السودان.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب، إلى جانب الجهود الأمنية، رؤية شاملة لإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المعيشية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ومنع تجدد النزاعات، مؤكداً أن معالجة جذور الأزمات تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق السلام المستدام.

وتأتي تصريحات علي كرتي في وقت تتواصل فيه الدعوات المحلية والدولية لإيجاد حلول شاملة للأزمة السودانية، تشمل الجوانب السياسية والأمنية والإنسانية، وسط تأكيدات متكررة على أهمية حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية في المناطق المتأثرة.

 

 

 

 

ويشير مراقبون إلى أن هذه التصريحات تعكس مواقف تيارات سياسية فاعلة في المشهد السوداني، في ظل واقع معقد تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل مسألة تحقيق الاستقرار الشامل هدفاً يتطلب جهوداً متواصلة وتنسيقاً واسعاً بين مختلف الأطراف.

واختتم الأمين العام للحركة الإسلامية تصريحاته بالتأكيد على أن تجاوز المرحلة الحالية يتطلب قدراً عالياً من المسؤولية الوطنية، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة، والعمل على إنهاء معاناة المواطنين، وتهيئة البلاد لمرحلة جديدة تقوم على الأمن والاستقرار وإعادة البناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى