بتوجيه رسمي من البرهان خطة لإنقاذ العام الدراسي
السودان اليوم _ بتوجيه رسمي من البرهان.. تشكيل لجنة لإسناد التعليم في السودان وبحث دعم المعلمين وتوفير الكتاب المدرسي
بتوجيه رسمي من البرهان خطة لإنقاذ العام الدراسي
الخرطوم – السودان اليوم _ السبت 14 مارس 2026
بتوجيه رسمي من رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بدأت لجنة إسناد التعليم في العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات مباشرة مهامها، في خطوة تهدف إلى دعم العملية التعليمية ومعالجة التحديات التي تواجه قطاع التعليم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد نتيجة تداعيات الحرب وتأثيراتها على المؤسسات التعليمية.
وعقدت اللجنة اجتماعها الأول يوم الجمعة 13 مارس 2026 بمقر وزارة التربية والتعليم في مدينة أمدرمان، برئاسة وزير التربية والتعليم التهامي الزين حجر، وبمشاركة وكيل الوزارة ومقرر اللجنة الدكتور أحمد خليفة عمر، إلى جانب عدد من مديري التعليم بالولايات وممثلين عن النقابة واتحاد المعلمين.
وقال وزير التربية والتعليم خلال الاجتماع إن تشكيل لجنة إسناد التعليم جاء استجابة لتوجيهات القيادة العليا في الدولة بضرورة دعم العملية التعليمية وضمان استمرارها رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع، خاصة في الولايات التي تأثرت بشكل مباشر بالحرب أو تلك التي استقبلت أعداداً كبيرة من الطلاب النازحين من مناطق النزاع.
وأشار الوزير إلى أن قطاع التعليم يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بالأوضاع الحالية، حيث تعرضت العديد من المدارس لأضرار مباشرة، كما تأثرت العملية التعليمية بسبب النزوح الواسع للطلاب والمعلمين، الأمر الذي استدعى تشكيل لجنة تعمل على وضع معالجات عاجلة ومستدامة لضمان استمرار التعليم في مختلف أنحاء البلاد.
وخلال الاجتماع ناقشت اللجنة عدداً من الملفات المهمة التي تمثل أولوية في المرحلة الراهنة، من بينها الأوضاع الاقتصادية للمعلمين، حيث قدمت عدة مقترحات تهدف إلى تحسين أوضاعهم المعيشية وتخفيف الأعباء التي يواجهونها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
كما استعرض الاجتماع التحديات التي تواجه العملية التعليمية في الولايات المتأثرة بالحرب، خاصة فيما يتعلق بنقص الكوادر التعليمية، وتضرر البنية التحتية للمدارس، إضافة إلى الضغوط التي تعاني منها بعض الولايات التي استقبلت أعداداً كبيرة من الطلاب القادمين من مناطق النزاع، ما أدى إلى زيادة الكثافة داخل الفصول الدراسية.
وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية العمل المشترك بين الوزارة الاتحادية وإدارات التعليم في الولايات لوضع حلول عملية تسهم في استمرار العملية التعليمية وتوفير البيئة المناسبة للطلاب والمعلمين على حد سواء.
وخرجت اللجنة بعدد من التوصيات التي وصفت بالمهمة، حيث شددت على ضرورة العمل بشكل عاجل على توفير الكتاب المدرسي لجميع الولايات، باعتباره أحد أهم متطلبات العملية التعليمية، إلى جانب العمل على توفير الأجلاس المدرسية لمعالجة النقص الذي تعاني منه العديد من المدارس.
كما أوصت اللجنة بصيانة مطبعة وزارة التربية والتعليم وإعادة تشغيلها بكامل طاقتها، إضافة إلى صيانة المطابع في الولايات المختلفة، بحيث تكون جميعها تحت إشراف الوزارة الاتحادية، الأمر الذي من شأنه تسهيل عملية طباعة الكتب المدرسية وتوزيعها على الولايات في الوقت المناسب.
وفي السياق ذاته ناقش الاجتماع إمكانية إعادة تأهيل عدد من الورش التي كانت تعمل في تصنيع الأجلاس المدرسية، بهدف دعم المدارس التي تعاني من نقص كبير في المقاعد الدراسية، خاصة في المناطق التي شهدت نزوحاً واسعاً للطلاب.
ويرى مراقبون أن خطوة تشكيل لجنة لإسناد التعليم تمثل محاولة لمعالجة التحديات التي يواجهها القطاع في هذه المرحلة الحرجة، حيث يشكل التعليم أحد الركائز الأساسية لاستقرار المجتمعات، خصوصاً في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد.
كما يشير متابعون إلى أن استمرار العملية التعليمية في ظل الظروف الحالية يتطلب تنسيقاً واسعاً بين المؤسسات الحكومية والجهات ذات الصلة، إضافة إلى توفير الموارد اللازمة لدعم المدارس والمعلمين.
ومن المتوقع أن تواصل اللجنة اجتماعاتها خلال الفترة المقبلة لوضع خطط تنفيذية للتوصيات التي خرج بها الاجتماع الأول، والعمل على متابعة تنفيذها بالتنسيق مع إدارات التعليم في الولايات المختلفة.
ويرى محللون أن نجاح هذه الخطوة سيعتمد إلى حد كبير على مدى قدرة الجهات المعنية على توفير التمويل اللازم لتنفيذ خطط الدعم، خاصة فيما يتعلق بطباعة الكتب المدرسية وصيانة المدارس وتحسين أوضاع المعلمين.
وفي هذا السياق يرى موقع السودان اليوم أن تشكيل لجنة لإسناد التعليم يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل التوصيات إلى إجراءات عملية على الأرض، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
كما يؤكد الموقع أن إنقاذ العام الدراسي واستقرار العملية التعليمية يتطلبان معالجة شاملة لملف التعليم، تشمل تحسين أوضاع المعلمين، وإعادة تأهيل المدارس المتضررة، وتوفير الكتاب المدرسي والبيئة التعليمية المناسبة، باعتبار أن الاستثمار في التعليم يعد من أهم عوامل استقرار المجتمعات وبناء مستقبل الأجيال القادمة.
الرابط الرسمي.. وزراة التربية والتعليم
بقلم.. أ.مهند عباس العالم










