اخبار

ظلام واسع يضرب السودان فجأة.. انقطاع شامل للكهرباء

السودان اليوم

ظلام واسع يضرب السودان فجأة.. انقطاع شامل للكهرباء

السودان اليوم  _ الخميس 19 مارس 2026

شهدت معظم ولايات السودان، خلال الساعات الماضية، انقطاعاً عاماً ومفاجئاً للتيار الكهربائي، دون أي إعلان رسمي مسبق من الجهات المختصة، ما أثار حالة من القلق والتساؤلات وسط المواطنين بشأن أسباب هذا الإطفاء الواسع وتداعياته المحتملة على الأوضاع الخدمية والاقتصادية في البلاد.

وبحسب متابعات “السودان اليوم”، فإن الانقطاع شمل عدداً كبيراً من المدن الرئيسية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم وأجزاء واسعة من الولايات، حيث توقفت الخدمات المرتبطة بالكهرباء بشكل شبه كامل، بما في ذلك إمدادات المياه في بعض المناطق، إلى جانب تأثر المستشفيات والمرافق الحيوية التي اضطرت للاعتماد على المولدات البديلة.

 

 

 

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي توضيحات رسمية من وزارة الطاقة أو الجهات المسؤولة عن قطاع الكهرباء، الأمر الذي فتح الباب أمام تكهنات متعددة بين المواطنين، تراوحت بين أعطال فنية في الشبكة القومية، أو أضرار محتملة في البنية التحتية نتيجة الأوضاع الأمنية، أو حتى ضغوط تشغيلية بسبب نقص الوقود أو ضعف الصيانة.

ويأتي هذا الإطفاء العام في وقت يعاني فيه قطاع الكهرباء في السودان من تحديات مزمنة، أبرزها تقادم البنية التحتية، وضعف الاستثمارات، إلى جانب التأثيرات المباشرة للحرب الدائرة، والتي طالت العديد من المنشآت الحيوية وخطوط الإمداد.

 

 

 

رأي تحليلي: يرى مراقبون أن تكرار الانقطاعات الواسعة للكهرباء دون سابق إنذار يعكس هشاشة منظومة الطاقة في السودان، ويؤكد الحاجة الملحة لإجراء إصلاحات جذرية وشاملة في هذا القطاع الحيوي. فغياب الشفافية في توضيح الأسباب يزيد من حالة الاحتقان الشعبي، ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات الرسمية.

كما أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، خاصة على القطاعات الإنتاجية والخدمية، التي تعتمد بشكل أساسي على استقرار التيار الكهربائي، فضلاً عن تأثيره المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

 

 

 

ويرجح محللون أن يكون الانقطاع مرتبطاً بخلل كبير في الشبكة القومية أو توقف مفاجئ في أحد مصادر التوليد الرئيسية، وهو ما يتطلب استجابة عاجلة من الجهات المختصة، ليس فقط لإعادة التيار، بل لتقديم تفسير واضح وخطة معالجة تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

وفي ظل الأوضاع الراهنة، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً لتبني حلول بديلة ومستدامة، مثل التوسع في الطاقة الشمسية وتحسين كفاءة التوزيع، إلى جانب تعزيز الشفافية والتواصل مع الرأي العام، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من إدارة الأزمات في القطاعات الحيوية.

بقلم.. أ.مهند عباس العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى