اخبار

تحرك لافت من كيكل في القضارف.. هل تقترب نهاية صراع الهوسا واللحويين بعد 8 سنوات؟

السودان اليوم

تحرك لافت من كيكل في القضارف.. هل تقترب نهاية صراع الهوسا واللحويين بعد 8 سنوات؟

السودان اليوم _ الجمعة 10 أبريل 2026

في خطوة جديدة تعكس تصاعد الجهود الرامية لاحتواء النزاعات القبلية في السودان، أجرى اللواء أبو عاقلة كيكل، قائد قوات درع السودان، زيارة ميدانية إلى ولاية القضارف، التقى خلالها بقيادات بارزة من قبيلة الهوسا، على رأسهم الأمير هارون الكاهر الكا، في مسعى مباشر لإنهاء أحد أطول النزاعات القبلية في المنطقة.

وبحسب متابعات، ركز اللقاء على بحث سبل معالجة الصراع الممتد بين قبيلتي الهوسا واللحويين، والذي اندلع منذ عام 2018 في منطقة “الحمرا”، نتيجة توترات تقليدية بين الرعاة والمزارعين، وتسبب حينها في سقوط ضحايا وخسائر واسعة، ما جعله أحد أبرز بؤر التوتر الاجتماعي في شرق السودان.

 

 

 

وشهد الاجتماع حضور ممثلين عن قطاعات قوات درع السودان في القضارف ومنطقة الفاو، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية، مع تزايد التوقعات بإمكانية الوصول إلى تسوية تنهي سنوات من الاحتقان، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعايش السلمي.

 

 

 

وأكد كيكل، خلال كلمته، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد تتطلب تجاوز الخلافات الداخلية، مشددًا على أن “العدو واحد والهم مشترك”، في إشارة إلى ضرورة توحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات الكبرى. كما أوضح أن مبادرته تأتي في إطار استثمار القبول المجتمعي الذي تحظى به بعض القيادات، لدفع مسار المصالحات إلى الأمام.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس تحولًا في أدوار القوى العسكرية، حيث لم تعد تقتصر على الجوانب الأمنية، بل باتت تلعب دورًا متقدمًا في إدارة النزاعات المجتمعية وبناء السلام، خاصة في المناطق التي تعاني من هشاشة أمنية واجتماعية.

 

 

 

تحليل السودان اليوم:

تُظهر هذه المبادرة أن فرص إنهاء النزاعات القبلية في السودان تظل ممكنة إذا توفرت الإرادة السياسية والمجتمعية معًا، غير أن التحدي الأكبر يكمن في تحويل الاتفاقات إلى واقع مستدام، بعيدًا عن الحلول المؤقتة. كما أن نجاح الصلح بين الهوسا واللحويين قد يشكل نموذجًا مهمًا يمكن البناء عليه في مناطق أخرى، لكن ذلك يتطلب معالجة جذور الأزمة، وعلى رأسها قضايا الأرض والموارد، وليس الاكتفاء بالمعالجات السطحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى