اخبار

صراع داخل هيئة علماء السودان يشتعل.. بيان ناري يبطل انتخاب رئيس جديد ويفجر مفاجآت!

السودان اليوم

صراع داخل هيئة علماء السودان يشتعل.. بيان ناري يبطل انتخاب رئيس جديد ويفجر مفاجآت!

السودان اليوم _ الجمعة 10 أبريل 2026

مفي تصعيد جديد يعكس حجم التوتر داخل هيئة علماء السودان، أصدرت الأمانة العامة للهيئة بيانًا شديد اللهجة بشأن الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرًا لانتخاب رئيس جديد، ووصفت ما جرى بأنه مخالف للأطر القانونية والتنظيمية، ويشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة الكيان في مرحلة حساسة تمر بها البلاد.

وأوضح البيان أن التطورات الأخيرة جاءت عقب وفاة الرئيس السابق للهيئة، محمد عثمان صالح، مطلع أبريل الجاري، حيث تولى البروفيسور عبد الله الزبير عبد الرحمن مهام رئاسة الهيئة بالإنابة وفقًا للوائح المعمول بها. وأكدت الأمانة العامة أن الرئيس المكلف اتخذ سلسلة من القرارات الإدارية لإعادة ترتيب مؤسسات الهيئة، شملت تعيين الدكتور خالد آدم شيخة أمينًا عامًا بالإنابة، إلى جانب تكليف الأستاذ محمد يوسف حامد بمهام مساعد الشؤون المالية، فضلًا عن إصدار قرار بإعفاء البروفيسور علي عيسى عبد الرحمن من منصبه.

 

 

 

وفي المقابل، وجهت الأمانة العامة انتقادات حادة لما وصفته بالدعوة “المفاجئة” التي أطلقها البروفيسور علي عيسى لعقد مؤتمر خلال 48 ساعة بهدف انتخاب قيادة جديدة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تجاوزًا صريحًا للنظم المؤسسية، وتكرارًا لسيناريو سابق شهدته الهيئة في أغسطس 2025، حين تم إلغاء نتائج اجتماع مماثل لعدم قانونيته. كما أعربت عن أسفها لاستجابة بعض الأعضاء لهذه الدعوة، رغم التنبيهات الرسمية التي أكدت بطلان الإجراءات.

ودعت الهيئة في ختام بيانها إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة، وعلى رأسها مفوضية العون الإنساني، لإعلان عدم شرعية هذه الخطوات، مشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف وتفادي الانقسام داخل المؤسسة، مع التأكيد على المضي في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في تجاوز اللوائح أو الإضرار باستقرار الهيئة.

 

 

 

تحليل السودان اليوم:

تشير هذه التطورات إلى أن الخلاف داخل هيئة علماء السودان لم يعد مجرد تباين إداري، بل تطور إلى صراع على الشرعية والتمثيل، وهو ما قد ينعكس سلبًا على دور الهيئة في المشهد العام. وفي ظل الأوضاع المعقدة التي يعيشها السودان، تبدو الحاجة ملحة لاحتواء هذا الخلاف عبر الأطر القانونية والمؤسسية، لتفادي مزيد من الانقسام داخل واحدة من أبرز الكيانات الدينية في البلاد. كما أن تكرار مثل هذه الأزمات يطرح تساؤلات حول آليات الحوكمة داخل المؤسسات التقليدية، ومدى قدرتها على إدارة الانتقال القيادي بسلاسة في أوقات الأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى