
زجاجة مياه تثير الجدل حول موقع اجتماع حميدتي.. هل عُقد خارج السودان؟
السودان اليوم _ الأحد 3 مايو 2026
أثار مقطع مصور لاجتماع ترأسه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تشكيك متزايد بشأن الموقع الحقيقي لانعقاده، في ظل تضارب الروايات حول ما إذا كان قد جرى داخل السودان أو خارجه.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الاجتماع قُدّم على أنه عُقد في مدينة نيالا، غير أن تفاصيل لافتة ظهرت في الفيديو دفعت عدداً من المتابعين إلى التشكيك في هذه الرواية، مشيرين إلى وجود مؤشرات قد توحي بعقده في موقع مختلف تماماً.
وأفادت مصادر إعلامية، من بينها قناة “العنوان”، أن منظمي الاجتماع حاولوا إخفاء ملامح القاعة عبر تغطية الأثاث ومحتويات المكان بملاءات بيضاء موحدة، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة متعمدة لمنع التعرف على الموقع الفعلي للاجتماع أو أي دلالات جغرافية واضحة.
لكن العنصر الأكثر إثارة للانتباه كان ظهور عبوات مياه تحمل علامة “Su”، وهي علامة تجارية مرتبطة بدولة كينيا، الأمر الذي فتح باب التكهنات على نطاق واسع، حيث اعتبر ناشطون أن هذه التفاصيل الصغيرة قد تكشف موقع الاجتماع الحقيقي.
ورجّح بعض المتابعين أن يكون الاجتماع قد انعقد في العاصمة الكينية نيروبي، مستندين إلى انتشار هذه العلامة التجارية في السوق الكيني، وهو ما يضعف – بحسب رأيهم – فرضية انعقاده في نيالا، خاصة في ظل صعوبة توفر هذه المنتجات داخل السودان في الظروف الحالية.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع أو الجهات ذات الصلة لتوضيح ملابسات الاجتماع أو حسم الجدل المتصاعد، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام المزيد من التحليلات والتفسيرات.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساس، حيث تحظى تحركات قيادة الدعم السريع، خاصة خارج السودان، بمتابعة دقيقة من قبل المراقبين، لما لها من ارتباط مباشر بالتطورات العسكرية والسياسية الجارية في البلاد، إضافة إلى انعكاساتها المحتملة على مسار الصراع والتوازنات الإقليمية.
وقد تحولت الواقعة إلى مادة نقاش واسعة بين الناشطين والمحللين، الذين رأوا أن مثل هذه التفاصيل – مهما بدت صغيرة – يمكن أن تلعب دوراً في كشف معلومات مهمة، خاصة في ظل غياب الشفافية الرسمية واعتماد الرأي العام بشكل متزايد على تحليل المحتوى البصري.










