اخبار

وجدي صالح يفتح أخطر ملفات الفساد بالسودان

السودان اليوم

وجدي صالح يفتح أخطر ملفات الفساد بالسودان

السودان اليوم _ السبت 9 مايو 2026 _ أعلن المتحدث باسم لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام 30 يونيو، وجدي صالح، أن اللجنة دخلت مرحلة جديدة من العمل تستهدف تتبع وملاحقة شبكات الفساد التي نشأت في السودان منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، إضافة إلى الملفات المالية المرتبطة بفترة الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023.

وقال صالح، في تصريحات نقلتها منصة “سودان تربيون”، إن اللجنة لن تستثني أي جهة أو طرف من عمليات التحقيق والمراجعة، مؤكداً أن فرق التفكيك تعمل حالياً على تتبع الأموال العامة والأصول التي تم الاستيلاء عليها بطرق وصفها بغير القانونية، إلى جانب مراجعة حركة الأموال داخل وخارج السودان.

 

 

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان اللجنة استئناف نشاطها رسمياً في 17 مارس الماضي، برئاسة عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان، وذلك عقب توقف استمر نحو أربع سنوات منذ الإجراءات التي أعقبت قرارات 25 أكتوبر.

وأشار وجدي صالح إلى أن اللجنة تعمل هذه المرة عبر آليات مختلفة عن المرحلة السابقة، موضحاً أن أسلوب التنفيذ الحالي يعتمد على التنسيق مع مؤسسات قانونية وآليات دولية مختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بجانب تقليل الظهور الإعلامي والتركيز على الجوانب الفنية والقانونية.

 

 

كما وجه صالح تحذيرات مباشرة إلى المصارف المحلية والأجنبية من مغبة إخفاء أو تعطيل المعلومات المتعلقة بحركة الأموال، مؤكداً أن أي جهة تتورط في تعطيل عمل اللجنة قد تواجه عقوبات تتماشى مع القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الفساد وغسل الأموال.

وفي ملف الأزمة السياسية والحرب الدائرة، نفى صالح وجود أي مفاوضات سياسية بين الجيش والقوى المدنية المناهضة للحرب، مشدداً على أن أي ترتيبات لوقف إطلاق النار يجب أن تتم حصرياً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع باعتبارهما طرفي النزاع العسكري.

 

 

 

وكانت لجنة إزالة التمكين قد تأسست عقب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير في عام 2019، بهدف تفكيك بنية التمكين داخل مؤسسات الدولة واسترداد الأموال والأصول العامة. وخلال فترة عملها السابقة، أثارت اللجنة جدلاً واسعاً بسبب قراراتها المتعلقة بمصادرة شركات وعقارات وإنهاء خدمات عدد من الموظفين والعاملين في مؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن عودة اللجنة في هذا التوقيت الحساس تعكس محاولة لإعادة فتح ملفات الفساد والتمكين بالتزامن مع التحولات العسكرية والسياسية التي تشهدها البلاد، خاصة مع تصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن مصادر التمويل وعمليات الاستيلاء على الموارد خلال فترة الحرب.

 

 

 

وبحسب قراءة تحليلية لـ”السودان اليوم”، فإن عودة لجنة التفكيك قد تعيد الاستقطاب السياسي إلى الواجهة مجدداً، إذ ينظر إليها أنصار قوى الثورة باعتبارها أداة لاسترداد أموال الدولة ومحاربة الفساد، بينما تعتبرها أطراف أخرى أداة ذات طابع سياسي استُخدمت سابقاً لتصفية الخصوم.

ويرى متابعون أن نجاح اللجنة هذه المرة سيعتمد على مدى قدرتها على العمل وفق معايير قانونية شفافة، بعيداً عن الانتقائية والصراع السياسي، خصوصاً في ظل التعقيدات الأمنية والانقسامات التي تعيشها البلاد حالياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى