حملة أمنية للدعم السريع تنتهي باعتقال الفاتح
السودان اليوم _ الاثنين 25 مايو 2026 _ أعربت مجموعة “محامو الطوارئ” عن قلقها المتزايد إزاء ما وصفته باستمرار حملات الاعتقال التعسفي في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، مشيرة إلى اعتقال المواطنين الفاتح عبدالرحمن ودعة الله، والصادق محمد صالح ودعة الله، بمدينة غبيش في ولاية غرب كردفان، ضمن حملة أمنية واسعة أعقبت هجوم طائرة مسيّرة استهدف سوق المدينة خلال الأيام الماضية.
وقالت المجموعة، في بيان صحفي، إن الحملة طالت عشرات المدنيين بعد توجيه اتهامات لهم بالتعاون أو التخابر مع الجيش، مؤكدة أن بعض المعتقلين جرى اقتيادهم إلى مراكز احتجاز في ظروف وصفتها بالصعبة وغير الإنسانية، من بينها سجن دقريس بمدينة نيالا، وسط مخاوف من تعرض المحتجزين لسوء المعاملة وحرمانهم من التواصل مع ذويهم.
وأضاف البيان أن حالات الإخفاء القسري والاحتجاز دون إجراءات قانونية واضحة أصبحت تمثل مصدر قلق كبير للمنظمات الحقوقية والإنسانية، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في عدد من ولايات السودان التي تشهد مواجهات متواصلة منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وتشهد مناطق واسعة من ولايات كردفان ودارفور أوضاعاً معقدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية، الأمر الذي تسبب في موجات نزوح متكررة وتراجع الخدمات الأساسية، إلى جانب تزايد المخاوف المتعلقة بسلامة المدنيين وحقوقهم الأساسية.
وفي السياق ذاته، دعت جهات حقوقية إلى ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي وضمان حماية المدنيين وعدم الزج بهم في الصراع القائم، مطالبة بالإفراج عن المحتجزين الذين لم تثبت بحقهم أي اتهامات قانونية، مع توفير بيئة احتجاز تتوافق مع المعايير الإنسانية.
ويرى مراقبون أن تصاعد حملات الاعتقال في مناطق النزاع يعكس حجم التوتر الأمني الذي تشهده بعض المدن السودانية، خاصة عقب الهجمات العسكرية أو العمليات التي تستهدف مواقع حيوية، حيث غالباً ما تتبعها إجراءات أمنية مشددة تزيد من حالة القلق وسط السكان المحليين.
ويقول محللون إن استمرار الانتهاكات المرتبطة بالاعتقالات والإخفاء القسري قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإنساني والسياسي بصورة أكبر، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لوقف الحرب والدخول في مسار سياسي شامل يخفف من معاناة المدنيين.
رأي تحليلي – السودان اليوم:
يرى “السودان اليوم” أن تفاقم الانتهاكات المرتبطة بالاعتقالات العشوائية والإخفاء القسري يمثل مؤشراً خطيراً على اتساع دائرة الأزمة الإنسانية في السودان، خاصة مع غياب الاستقرار الأمني وتراجع مؤسسات العدالة والرقابة. كما أن استمرار استهداف المدنيين أو احتجازهم خارج الأطر القانونية يهدد النسيج الاجتماعي ويعمق حالة الاحتقان داخل المجتمعات المتأثرة بالحرب.
ويؤكد الموقع أن حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان يجب أن تكون أولوية لدى جميع الأطراف، مع أهمية فتح المجال أمام المبادرات الإنسانية والحقوقية للعمل بحرية من أجل الحد من معاناة المواطنين الذين يعيشون أوضاعاً بالغة التعقيد منذ أشهر طويلة.






