تحقيق خاص يُزيح الستار عن أزمة صامتة داخل بورتسودان
السودان اليوم – الاربعاء 3 يونيو 2026 – سلّطت الكاتبة الصحفية هاجر سليمان الضوء على ما وصفته بالتدهور الحاد في البيئة الخدمية والإنشائية داخل مقر مباحث المعلوماتية بمدينة بورتسودان، مشيرة إلى أن الأوضاع الراهنة تعكس أزمة متفاقمة في مستوى الخدمات الحكومية والبنية التحتية للمؤسسات العامة.
وأكدت سليمان أن زيارتها للمقر بغرض استكمال إجراءات قانونية ضد عدد من المنصات الإلكترونية تحولت إلى وقفة تأمل أمام معاناة المراجعين، بعد أن وقفت على أوضاع وصفتها بالصادمة، حيث يفتقر الموقع لأبسط مقومات الراحة والخدمات الأساسية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وغياب أماكن الانتظار الملائمة.
وأشارت إلى أن المراجعين، بمن فيهم النساء وكبار السن، يضطرون للجلوس على الأرض أو الاحتماء بظلال المركبات والجدران هرباً من أشعة الشمس المباشرة، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه المواطنين أثناء تلقي الخدمات.
كما لفتت إلى أن المقر يعاني من ضعف واضح في البنية التحتية، إذ يتكون من منشآت بسيطة مسقوفة بألواح الزنك، الأمر الذي يزيد من قسوة الظروف المناخية داخل الموقع، وسط مطالبات بضرورة التدخل العاجل لتحسين بيئة العمل وتوفير الحد الأدنى من المعايير الإنسانية والصحية للمراجعين والعاملين على السواء.
ورأت سليمان أن هذه الأوضاع لا تمثل حالة معزولة، بل تعكس تحديات أوسع تواجه عدداً من المرافق الحكومية في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع عمليات الصيانة والتأهيل، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ودعت إلى ضرورة تحرك الجهات المختصة بصورة عاجلة لمعالجة أوجه القصور وتحسين بيئة العمل والخدمة داخل المرافق الحكومية، مؤكدة أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في مستوى الأداء ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات الخدمية.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بضرورة تطوير البنية التحتية للمؤسسات الحكومية وتهيئة بيئات عمل وخدمة تستجيب للمعايير الصحية والإنسانية، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة واحتراماً لكرامة المواطنين.

