سناء حمد تحذر الحكومة السودانية من تداعيات التغير المناخي: «القادم أسوأ والأمر أكبر من كل الكراسي»
متابعات السودان اليوم

سناء حمد تحذر الحكومة السودانية من تداعيات التغير المناخي: «القادم أسوأ والأمر أكبر من كل الكراسي»
متابعات السودان اليوم
حذرت القيادية في الحركة الإسلامية د. سناء حمد من تداعيات التحولات المناخية والبيئية والديموغرافية المتسارعة حول العالم، داعيةً الحكومة السودانية إلى الاستعداد المبكر لمواجهة آثار قد تمتد إلى الأمن والاقتصاد والهجرة والموارد.
وقالت سناء حمد، في مقال بعنوان «ما القادم؟»، إن متابعة الأحداث الطبيعية التي شهدها العالم خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى دخول البشرية مرحلة جديدة من الاضطراب المناخي والبيئي، معتبرةً أن التغيرات الحالية قد تكون مقدمة لتحولات واسعة في شكل المجتمعات والدول خلال السنوات المقبلة.
وأشارت إلى أن قادة دول حول العالم يسعون إلى استباق هذه التحولات من خلال بناء قدرات تمكن بلدانهم من التعامل مع عالم تتغير فيه قواعد الأمن والاقتصاد والهجرة والموارد، محذرةً من أن تجاهل هذه المتغيرات قد يجعل الدول أكثر عرضة للأزمات.
وأضافت أن للطبيعة دوراً متزايداً في إعادة تشكيل العالم، خصوصاً عبر الهجرات السكانية التي قد تفرضها التغيرات المناخية، إلى جانب تصاعد الصراعات المرتبطة بالموارد والأرض والمياه والغذاء.
ولفتت إلى أن دراسة التحولات الديموغرافية عبر التاريخ تكشف أن حركة البشر لم تكن مقيدة دائماً بالحدود السياسية المعاصرة، مشيرةً إلى أن الهجرات الكبرى عبر آلاف السنين ارتبطت بعوامل متعددة، من بينها الكوارث الطبيعية والأوبئة والكوارث البيئية والحروب.
وترى سناء حمد أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في احتمال تزامن هذه العوامل وتفاعلها في وقت واحد، بما قد يؤدي إلى موجات نزوح وهجرة واسعة، ويزيد الضغوط على الدول والمجتمعات التي تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية وأمنية.
كما تحدثت عن مؤشرات المناخ المتزايدة، ومنها تسجيل درجات حرارة قياسية في مناطق مختلفة من العالم، محذرةً من أن استمرار الاحترار العالمي قد يؤدي إلى تراجع الكتل الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر على المدى الطويل، الأمر الذي سيزيد الضغوط على السواحل والمدن والمجتمعات القريبة من مصادر المياه.
وفي سياق حديثها عن السودان، تبدو الرسالة الأساسية في المقال هي ضرورة التعامل مع التغيرات المقبلة باعتبارها قضية أمن قومي واستقرار مستقبلي، وليس مجرد ملف بيئي، خصوصاً في ظل ارتباط المناخ بالمياه والزراعة والغذاء والهجرة والصراعات على الموارد.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه السودان بالفعل تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية والنزوح، ما يجعل أي تغيرات كبيرة في المناخ أو الموارد الطبيعية أكثر تأثيراً على أوضاع السكان وقدرة الدولة على الاستجابة للأزمات.
ويخلص طرح سناء حمد إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات تتجاوز الحسابات السياسية الآنية، وأن المطلوب هو الاستعداد لما قد تفرضه المتغيرات العالمية، بدلاً من انتظار وقوعها، في إشارة إلى أن التحديات القادمة ــ وفق رؤيتها ــ أكبر من الصراع على المواقع والمناصب، وأن التعامل معها يحتاج إلى رؤية طويلة المدى تتجاوز «كل الكراسي».









