علي عثمان محمد طه.. وردنا الآن
السودان اليوم – الإثنين 8 يونيو 2028 – كشفت مصادر مطلعة عن مساعي مكثفة يقودها نائب رئيس الجمهورية السودانية الأسبق علي عثمان محمد طه بهدف احتواء الخلافات الداخلية المتزايدة داخل حزب المؤتمر الوطني، في وقت تشهد فيه أروقة الحزب تباينات متصاعدة بين عدد من قياداته حول ملفات تنظيمية وسياسية حساسة، وسط مخاوف من انعكاس هذه الخلافات على مستقبل نشاطه خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المصادر، فإن الانقسامات الحالية تتمحور حول تيارين بارزين داخل الحزب؛ يضم الأول كلاً من علي كرتي وأحمد هارون، بينما يضم التيار الثاني نافع علي نافع وإبراهيم محمود حامد. وتشير المعطيات إلى أن تباين الرؤى بشأن إدارة المرحلة الراهنة وعدد من القضايا السياسية والتنظيمية دفع قيادات بارزة إلى التحرك لتطويق الأزمة ومنع تحولها إلى صراع مفتوح داخل الحزب.
وأوضحت المصادر أن المقترحات المطروحة حالياً ترتكز على تجميد الملفات الخلافية بصورة مؤقتة وتأجيل البت فيها إلى مرحلة لاحقة، مع التركيز على إعادة تنشيط العمل التنظيمي وتعزيز أداء القطاعات المختلفة، لا سيما القطاعات الشبابية والطلابية التي ينظر إليها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للحزب في أي ترتيبات مستقبلية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تقديرات داخلية تشير إلى أهمية الحفاظ على وحدة الصف الحزبي خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل التحولات السياسية التي تشهدها الساحة السودانية، وما تفرضه من تحديات على مختلف القوى السياسية.
كما تسعى القيادات الداعمة لمبادرة الاحتواء إلى تجنب أي خطوات أو مواقف قد تؤدي إلى تعميق الانقسام أو إضعاف قدرة الحزب على التعامل مع التطورات المتسارعة.
وفي سياق متصل، تحدثت المصادر عن تباين واضح في مواقف بعض قيادات الحزب تجاه الاتفاق السياسي الأخير الذي أعلنت عنه قوى سياسية ومدنية في أديس أبابا. ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن تياراً يقوده إبراهيم محمود أبدى تحفظات ورفضاً للاتفاق، بينما لم يصدر حتى الآن موقف رسمي معلن من التيار الآخر المرتبط بأحمد هارون، الأمر الذي يعكس استمرار الاختلاف في تقدير المشهد السياسي وكيفية التعامل مع المبادرات المطروحة خارجياً.
ورغم تداول هذه المعلومات على نطاق واسع داخل الأوساط السياسية، فإن الأطراف المعنية لم تصدر أي تعليقات رسمية تؤكد أو تنفي ما ورد بشأن هذه التحركات والخلافات، فيما لا تزال تفاصيل المشاورات الجارية بعيدة عن الأضواء، وسط ترقب لما قد تسفر عنه جهود رأب الصدع داخل الحزب خلال الفترة المقبلة.




