الإمارات تصدر بياناً جديداً عن السودان
السودان اليوم – الثلاثاء 9 يونيو 2026 – رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالبيان المشترك الصادر بشأن السودان، مؤكدة دعمها للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر والدفع نحو تسوية سياسية شاملة تحقق الاستقرار وتلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والسلام والتنمية.
وقالت الإمارات، في بيان رسمي، إن التحديات التي يواجهها السودان تتطلب تكثيف الجهود المشتركة من أجل التوصل إلى حلول سياسية مستدامة، مشددة على أهمية الالتزام الجماعي بدعم مسار سلمي وديمقراطي يضع حداً للأزمة الراهنة ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة البناء.
وأشادت أبوظبي بمخرجات مؤتمر برلين الأخير الخاص بالسودان، معتبرة أن المؤتمر مثل خطوة مهمة في إطار الحراك الدولي الرامي إلى تنسيق الجهود السياسية والإنسانية المتعلقة بالأزمة السودانية. كما ثمنت الدعوات المتزايدة التي أطلقتها أطراف دولية وإقليمية لوقف العمليات العسكرية والعمل على إطلاق عملية سياسية واسعة النطاق تقودها القوى المدنية خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، أكدت الإمارات دعمها الكامل لجميع المبادرات الهادفة إلى التوصل لهدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار، مشيرة إلى أن استمرار الحرب فاقم من معاناة ملايين السودانيين وأدى إلى تداعيات إنسانية كبيرة داخل البلاد وخارجها.
وشددت على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المتضررين دون عوائق أو قيود.
كما رحبت الإمارات بالجهود التي تبذلها الآلية الخماسية لدعم العملية السياسية السودانية، وبالمشاورات التي عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري، والتي هدفت إلى دفع الأطراف السودانية نحو مزيد من التوافق بشأن ترتيبات الحوار السياسي المرتقب. وأشارت إلى أهمية استكمال الخطوات المتعلقة بتشكيل اللجنة التحضيرية المقترحة، باعتبارها مدخلاً لإطلاق حوار سوداني ـ سوداني شامل يضم مختلف القوى والفاعلين السياسيين والمدنيين.
وجددت الإمارات تأكيدها على أن الحل السياسي يظل الخيار الأكثر واقعية لإنهاء الأزمة السودانية، داعية المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين إلى مواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق وقف شامل للحرب وتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق عملية انتقال مدني مستقلة وشاملة.
ويأتي الموقف الإماراتي في ظل تصاعد التحركات الدولية الهادفة إلى إيجاد مخرج سياسي للأزمة السودانية، وسط قناعة متزايدة لدى العديد من الأطراف الإقليمية والدولية بأن استمرار النزاع العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد المعاناة الإنسانية. كما يعكس هذا الموقف استمرار الاهتمام الدولي بملف السودان والسعي لدعم المبادرات التي تستهدف استعادة الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس توافقية تضمن مشاركة واسعة لمختلف المكونات السودانية.
ويرى مراقبون أن تجدد الدعوات لوقف إطلاق النار وإحياء العملية السياسية يعكس إدراكاً متزايداً لحجم التحديات التي تواجه السودان، سواء على الصعيدين الأمني والإنساني أو فيما يتعلق بمستقبل الانتقال السياسي، الأمر الذي يجعل من التوافق والحوار الشاملين خياراً أساسياً لتجاوز الأزمة وفتح الطريق أمام مرحلة أكثر استقراراً.



