ياسر العطا: أي تنسيق بين «الحلو» والدعم السريع سيقود إلى هذا الأمر
الخرطوم _ متابعات – السودان اليوم
أطلق الفريق ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، تحذيرات قوية من انزلاق الأوضاع العسكرية في جنوب كردفان إلى مواجهة واسعة النطاق، في حال استمرار ما وصفه بالتنسيق بين الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وقوات الدعم السريع ومجموعات مسلحة أخرى.
وأكد العطا، خلال لقاء جمعه بوفد من القيادات المدنية والعسكرية بمقر القيادة العامة في الخرطوم، تماسك القيادة العسكرية ووحدة مؤسسات الحكم، نافيًا بشكل قاطع وجود أي خلافات داخل بنية القيادة العليا للقوات المسلحة.
وبحسب ما نقله الصحفي يوسف عبد المنان، أشار مساعد القائد العام إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذها الجيش في مناطق جبال النوبة شكّلت نقطة تحول ميدانية مهمة، وأسهمت في فك الحصار المفروض على مدينتي الدلنج وكادقلي بعد سنوات من القتال والضغوط الأمنية.
وأوضح العطا أن القوات المسلحة لم تكن في وارد استهداف الحركة الشعبية – شمال بصورة مباشرة، إلا أن ما وصفه باستخدام الحركة للطائرات المسيّرة في تنفيذ هجمات استهدفت مدنيين بمدينة كادقلي، دفع الجيش إلى الرد، التزامًا بواجبه في حماية السكان وتأمين المناطق الحيوية.
وشدد على أن الجيش السوداني يلتزم بقواعد الاشتباك والمعايير الأخلاقية والقانونية في عملياته العسكرية، معتبرًا أن أطرافًا أخرى في النزاع لا تُبدي الالتزام نفسه، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويهدد الاستقرار في الإقليم.
وفي سياق متصل، دعا الفريق ياسر العطا إلى تعزيز جهود المصالحة المجتمعية في مناطق النزاع، وحث القيادات المحلية والمجتمعية على الانخراط الفاعل في معالجة جذور الصراع، مشيرًا إلى أهمية التواصل مع المكونات الاجتماعية، بما في ذلك قبيلتي الحوازمة والمسيرية، لاحتواء التوترات وبناء الثقة.
كما طالب المقاتلين المنخرطين في النزاع بالاستفادة من العفو العام الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، مؤكدًا أن الدولة تفتح أبوابها أمام من يختار مسار السلام والعودة إلى المجتمع.
وكشف العطا عن اتصالات وتحركات رسمية أجراها بتكليف مباشر من رئيس مجلس السيادة، شملت ولاة ولايات الخرطوم، نهر النيل، الشمالية، الجزيرة، وسنار، بهدف تنظيم وإرسال قوافل دعم إنساني إلى مدينتي كادقلي والدلنج، بعد حصار استمر قرابة ثلاث سنوات، وترك أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.
واعتبر مساعد القائد العام أن هذه القوافل تمثل تعبيرًا عمليًا عن التضامن الوطني مع سكان المنطقتين، ورسالة بأن الدولة حاضرة لدعم مواطنيها رغم تعقيدات الحرب.
وفي ختام حديثه، أكد الفريق ياسر العطا ثقته الكاملة في المؤسسة العسكرية وقدرتها على تجاوز التحديات، مشيرًا إلى أنه تعرض خلال العمليات الأخيرة لتهديدات متعددة شملت هجمات بالطائرات المسيّرة وقصفًا مدفعيًا، إلا أن ذلك لم يؤثر على أدائه لمهامه أو على سير العمليات.
وأضاف أنه لا يرى مبررًا للخشية من التسجيل أو التصوير في اللقاءات العامة، مؤكدًا أن مواقفه وتصريحاته تعكس قناعاته ومسؤوليته تجاه حماية البلاد والحفاظ على وحدة أراضيها.










