وزارة الخارجية السودانية تصدر بياناً شديد اللهجة
الخرطوم – السودان اليوم
أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا شديد اللهجة أعربت فيه عن إدانتها القاطعة للهجوم الذي استهدف شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي أثناء أدائها لمهام إنسانية، معتبرة ما جرى اعتداءً مباشرًا على العمل الإنساني وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وأوضحت الوزارة أن الشاحنات كانت تقوم بنقل مساعدات غذائية مخصصة للمدنيين المتأثرين في ولاية شمال كردفان، وتشمل مناطق الله كريم، السميح، الرهد، ومدينة أم روابة، قبل أن تتعرض لهجوم عبر طائرات مسيّرة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير كميات من المواد الإغاثية المعدّة للاستجابة الإنسانية.
وأكد البيان أن استهداف قوافل الإغاثة والأعيان المدنية ذات الطابع الإنساني يمثل خرقًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، كما يشكل تقويضًا متعمدًا للجهود الرامية إلى إيصال المساعدات العاجلة للمدنيين المحتاجين في مناطق النزاع.
ولفتت الحكومة السودانية إلى أن هذا الاعتداء لا يمكن اعتباره حادثًا معزولًا، بل يأتي ضمن نهج ممنهج يستهدف عرقلة العمل الإنساني واستخدام الغذاء كأداة ضغط على السكان المدنيين، محذّرة من خطورة الصمت الدولي تجاه ما وصفته بجرائم جسيمة تستوجب المساءلة القانونية الدولية.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي، بما في ذلك المنظمات الأممية والجهات الفاعلة في المجال الإنساني، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح إزاء هذه الممارسات، والعمل على إدانتها بصورة لا لبس فيها، إلى جانب اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان محاسبة المتورطين وداعميهم، ومنع تكرار مثل هذه الهجمات مستقبلاً.
كما جدّدت الحكومة التزامها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية، مؤكدة حرصها على تهيئة الظروف اللازمة لتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون عوائق أو استهداف، ومشددة على أن حماية العمل الإنساني تظل أولوية لا تقبل المساومة.
ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع إنسانية معقدة تشهدها عدة ولايات سودانية، حيث تتزايد احتياجات المدنيين المتأثرين بالنزاع، وسط مطالبات محلية ودولية بتكثيف الجهود لضمان حماية العاملين في المجال الإنساني وتأمين خطوط الإمداد الإغاثي.










