رصد نشاط عسكري.. وتقرير دولي جديد يكشف تطورًا مقلقًا في تسليح الدعم السريع بدارفور
متابعات _ السودان اليوم
رصد نشاط عسكري.. وتقرير دولي جديد يكشف تطورًا مقلقًا في تسليح الدعم السريع بدارفور
وكالات – السودان اليوم
كشف تقرير حديث صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية عن معطيات جديدة تتعلق بتطورات ميدانية خطيرة في مسار النزاع بالسودان، بعد رصد نشاط عسكري متقدم يُعتقد أنه مرتبط بوصول إمدادات عسكرية إلى قوات الدعم السريع، لا سيما في محيط مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وأوضح التقرير، الذي أُعلن عنه يوم الجمعة، أنه استند إلى تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة التُقطت خلال شهري يناير وفبراير 2026، إضافة إلى مراجعة مصادر مفتوحة، ضمن عمل بحثي مستقل نفذته المؤسسة الأكاديمية دون ارتباط بأي جهة سياسية أو عسكرية.
وبحسب ما ورد في التقرير، فقد جرى رصد نحو 51 طائرة مسيّرة انتحارية من نوع الذخائر الجوالة (Loitering Munitions) في نقطة إطلاق جديدة قرب مدينة نيالا خلال شهر يناير الماضي، في تطور وصفه معدو التقرير بأنه يمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة القدرات العسكرية المستخدمة في النزاع السوداني.
وأشار التقرير إلى أن صورًا فضائية التُقطت بتاريخ 4 فبراير 2026 أظهرت وجود ما لا يقل عن 40 طائرة مسيّرة إضافية في موقع إطلاق آخر قرب مطار نيالا، وهو موقع سبق رصده في تقارير سابقة، ما يعزز فرضية وجود نشاط عسكري منظم ومستمر في المنطقة.
وأظهرت الصور، وفقًا لتحليل مختبر جامعة ييل، مشاهد لطائرات مسيّرة مجهزة، إلى جانب حاويات شحن ومعدات إطلاق متخصصة، وهو ما اعتبره التقرير مؤشرًا واضحًا على امتلاك قدرات عسكرية متقدمة، وتنفيذ عمليات لوجستية دقيقة تتجاوز الاستخدامات المحدودة أو العشوائية.
وأكد التقرير أن هذا النوع من التسليح، وتكرار عمليات الرصد في أكثر من موقع، يعكس تصعيدًا ملحوظًا في طبيعة المواجهات، ويثير تساؤلات واسعة حول مصادر هذه المعدات، والجهات التي تقف خلف تزويد المليشيات بها، في وقت يرزح فيه السودان تحت وطأة حرب مدمرة ألقت بظلالها على الأوضاع الإنسانية والأمنية.
وحذّر مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل من أن هذه المعطيات تمثل تطورًا خطيرًا في مسار النزاع، معتبرًا أنها قد تفتح الباب أمام مساءلات قانونية وسياسية على المستوى الدولي، خاصة في ظل الاتهامات المتكررة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في مناطق عدة من السودان، ولا سيما في إقليم دارفور.
وأضاف التقرير أن استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية في بيئة نزاع معقدة، تفتقر إلى الضوابط والرقابة، يزيد من مخاطر استهداف المدنيين والبنية التحتية، ويعمّق من تعقيدات المشهد الإنساني، الذي يعاني أصلًا من موجات نزوح واسعة وتدهور حاد في الخدمات الأساسية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف تدفق السلاح إلى الأطراف المتحاربة في السودان، وفرض آليات رقابة أكثر صرامة على مصادر التسليح، وسط مطالبات بمحاسبة الجهات التي تسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص التوصل إلى حلول سلمية.
ويرى مراقبون أن ما كشفه تقرير جامعة ييل قد يشكل مادة جديدة للبحث والنقاش داخل الأوساط الدبلوماسية والحقوقية، خاصة مع تزايد التقارير التي توثق تطور وسائل القتال المستخدمة، وتوسع رقعة النزاع في إقليم دارفور ومناطق أخرى من البلاد.
مصدر الخبر اضغط هنــا



