توقيف طلاب سودانيين في القاهرة.. محامي دارفور يوضح الملابسات
القاهرة – السودان اليوم
أفادت تقارير حقوقية وقانونية بأن عددًا من الطلاب السودانيين في العاصمة المصرية القاهرة تم توقيفهم مؤخرًا في إطار حملات متابعة للإقامات، حيث أثارت الحوادث الأخيرة اهتمام هيئة محامي دارفور التي تابعت الوضع مع السفارة السودانية في القاهرة.
وقال الصادق علي حسن، رئيس مجلس أمناء الهيئة، إن بعض الأسر أفادت بأن ممثلين عن السفارة تواصلوا معهم بشأن إجراءات إعادة أبنائهم إلى السودان، رغم امتلاكهم إقامات قانونية سارية المفعول. وأوضح حسن أن هذه الإجراءات شملت بعض الطلاب الثانويين، مع الإشارة إلى استمرار الاحتجاز في عدد من أقسام الشرطة بالقاهرة، من بينها حلوان والموسكي وعين شمس والمعصرة وبولاق والدقي والسلام.
وأضافت الهيئة أن الإجراءات تركزت على ضمان التزام الطلاب بالقوانين المحلية المتعلقة بالإقامة، مشيرة إلى أن التواصل مع السفارة جاء في إطار تسهيل الإجراءات الإدارية وضمان التزام الطلاب بالإطار القانوني المصري. كما تم الإشارة إلى وجود محتجزين من النساء في بعض المراكز، دون وجود معلومات عن أي مخالفات قانونية شخصية.
وأشارت الهيئة إلى أنها تتابع الوضع عن كثب مع السلطات المصرية والسودانية لضمان احترام حقوق الطلاب والإجراءات القانونية، مشددة على أهمية أن تكون جميع الإجراءات شفافة وقانونية، بما يحفظ مصالح الطلاب وأسرهم، ويضمن استقرار أوضاعهم الدراسية والمعيشية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الطلاب للامتحانات النهائية، بما في ذلك الشهادة السودانية 2026، ما جعل التنسيق بين السفارة والسلطات المحلية أمرًا مهمًا لتسهيل الإجراءات وتجنب أي تأثير على التحصيل الدراسي. وأكدت الهيئة على ضرورة أن تظل الإجراءات ضمن الإطار القانوني، مع مراعاة حقوق الطلاب وعدم تحميلهم أي أعباء مالية إضافية غير منصوص عليها قانونيًا.
وفي هذا السياق، شددت مصادر حقوقية على أن التواصل المباشر مع السلطات المصرية هو الخيار الأمثل لتوضيح أي لبس أو تسوية أي إجراءات إدارية، مع ضرورة تقديم الدعم القانوني للأسر المتضررة. كما أوصت بالمتابعة الدورية من قبل المؤسسات القانونية لضمان عدم وقوع أي تجاوزات أو مخالفات، خصوصًا في حالات الطلاب الذين يحملون وثائق رسمية وإقامات سارية.
تجدر الإشارة إلى أن الجالية السودانية في مصر تتابع عن كثب هذه التطورات، وسط دعوات لتعزيز التنسيق بين السفارة السودانية والسلطات المحلية لضمان حماية حقوق الطلاب، وتسهيل استكمال إجراءاتهم الدراسية دون عراقيل. وتظل الهيئة القانونية ملتزمة برصد جميع الإجراءات وتقديم الدعم القانوني اللازم، بما يضمن تطبيق القوانين المصرية والدبلوماسية السودانية بشكل منسق وعادل.