وزارة الخارجية المصرية تصدر بياناً رسمياً بشأن السودان
القاهرة ترفع نبرة التحذير: بيان "شديد اللهجة" يدين استهداف "مستريحة" ويؤكد "وحدة السودان" خط أحمر
وزارة الخارجية المصرية تصدر بياناً رسمياً بشأن السودان
الخرطوم: السودان اليوم
في خطوة دبلوماسية تعكس القلق المتزايد من مآلات الوضع الميداني في إقليم دارفور، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً رسمياً وصفت فيه التطورات الأخيرة بـ”الانتهاكات الصارخة”، موجهةً رسائل حازمة بشأن ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية.
إدانة صريحة لهجوم “مستريحة”
أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف منطقة “مستريحة” بولاية شمال دارفور. وأشار البيان إلى أن الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين بين المدنيين، مسلطاً الضوء على واقعة بالغة الخطورة تتمثل في تدمير المرفق الصحي الوحيد بالمنطقة والاعتداء على كوادره الطبية.
واعتبرت القاهرة أن استهداف المنشآت الطبية يمثل مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني، مشددة على ضرورة تحييد المرافق الحيوية والعاملين في المجال الطبي في جميع الأوقات.
ثوابت القاهرة: لا مساس بمؤسسات الدولة
جددت مصر في بيانها التأكيد على “اللاءات” المصرية الثلاث فيما يخص الشأن السوداني:
لا مساس بوحدة الدولة السودانية وسيادتها وسلامة أراضيها.
رفض تام لأي تهديد يمس تماسك المؤسسات الوطنية السودانية.
تغليب الحلول السياسية الشاملة كخيار وحيد لتلبية تطلعات الشعب السوداني.
تحركات إقليمية وضمانات إنسانية
كشف البيان عن استمرار الاتصالات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما في إطار “الرباعية الدولية”، بهدف دفع جهود إنهاء النزاع. ودعت القاهرة إلى ضرورة التوصل لهدنة إنسانية عاجلة تمهد لوقف مستدام لإطلاق النار، مع ضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة للتخفيف من وطأة المعاناة.
تحليل “السودان اليوم”
يأتي هذا البيان في توقيت بالغ الحساسية، حيث ترى القاهرة أن استقرار السودان والحفاظ على مؤسساته الوطنية هو ركيزة أساسية للأمن القومي المصري واستقرار المنطقة ككل. الصياغة المصرية الواضحة في إدانة الهجوم على “مستريحة” تعكس رغبة في وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين في دارفور.

