بعد تزايد الازدحام أمام المحطات.. توجيهات جديدة من ولاية الخرطوم
متابعات – السودان اليوم
تحرير: فيروز محمد _ الاربعاء 11 مارس 2026
أصدرت ولاية الخرطوم حزمة من الموجهات التنظيمية الجديدة لضبط عمليات التزود بالوقود في محطات الخدمة، وذلك عقب ملاحظة تزايد صفوف المركبات خلال الأيام الماضية وما صاحبه من مخاوف لدى المواطنين بشأن توفر الإمدادات البترولية.
وجاءت القرارات خلال اجتماع اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم، الذي انعقد برئاسة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، حيث ناقش الاجتماع الأوضاع الخدمية والأمنية في الولاية، إضافة إلى التدابير المطلوبة لتفادي أي اختناقات في الخدمات الأساسية خلال الفترة المقبلة.
وأكدت اللجنة أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تنظيم عمليات التزود بالوقود داخل المحطات وتقليل التكدس، خاصة بعد تداول مخاوف بين بعض المواطنين مرتبطة بالتطورات العالمية في أسواق الطاقة. وأوضحت أن هذه المخاوف لا تعكس واقع الإمدادات في البلاد، مشيرة إلى أن الجهات المختصة في قطاع الطاقة سبق أن قدمت تطمينات بعدم وجود أزمة في الوقود.
وشددت التوجيهات على ضرورة الالتزام بالضوابط المنظمة لعملية التزود، بما يضمن انسياب الخدمة داخل المحطات ويحد من ظاهرة الاصطفاف الطويل للمركبات، إلى جانب متابعة حركة التوزيع بشكل مستمر لضمان وصول الوقود إلى جميع المناطق داخل الولاية.
وفي سياق متصل، أجاز الاجتماع خطة متكاملة لتأمين الخدمات الأساسية خلال الأيام المتبقية من شهر رمضان وفترة عيد الفطر، حيث وجهت حكومة الولاية جميع الوحدات والمؤسسات الحكومية بتكوين غرف عمليات ميدانية تعمل على مدار الساعة لمتابعة الخدمات الحيوية والتدخل السريع عند حدوث أي طارئ.
وتضمنت الخطة متابعة إمدادات المياه واستقرار التيار الكهربائي وضمان استمرار الخدمات الصحية، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية في الأسواق والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، خصوصاً مع ازدياد الحركة التجارية خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
كما شددت اللجنة على تكثيف عمليات النظافة ونقل النفايات في الأحياء والأسواق الرئيسية، مع زيادة معدلات صيانة الطرق داخل العاصمة، مع إعطاء أولوية خاصة للطرق التي تشهد حركة مرورية كثيفة، وذلك بهدف تسهيل حركة المركبات وتقليل الاختناقات المرورية.
وأكدت السلطات المحلية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الاستعدادات المبكرة لموسم العيد، الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الطلب على الخدمات الأساسية، إضافة إلى زيادة حركة المواطنين داخل العاصمة.
رأي تحليلي – السودان اليوم
تعكس هذه الخطوات محاولة من حكومة ولاية الخرطوم لاحتواء القلق الشعبي الذي قد يتصاعد سريعاً عند ظهور مؤشرات ازدحام أمام محطات الوقود، وهي ظاهرة غالباً ما ترتبط بعامل نفسي بقدر ارتباطها بعامل الإمدادات الفعلية.
وفي ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد، فإن أي إشارات لاضطراب في توفر الوقود يمكن أن تؤدي إلى موجة من التزاحم الاستباقي من قبل المواطنين، وهو ما يضاعف الضغط على المحطات حتى في حال توفر الإمدادات بشكل طبيعي.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الإجراءات سيعتمد بدرجة كبيرة على كفاءة إدارة عملية التوزيع والرقابة الميدانية على المحطات، إضافة إلى وضوح المعلومات الرسمية التي يتم تقديمها للمواطنين بشأن وضع الإمدادات البترولية.
كما أن استمرار التنسيق بين الجهات الخدمية المختلفة خلال فترة العيد قد يسهم في تقليل الأعباء على المواطنين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه البنية التحتية والخدمات في العاصمة.
وفي المجمل، تبدو توجيهات الولاية خطوة تنظيمية تهدف إلى ضبط حركة الوقود وطمأنة المواطنين، إلا أن الحفاظ على الاستقرار في هذا القطاع الحيوي سيظل مرتبطاً بقدرة الجهات المختصة على إدارة الإمدادات بكفاءة والاستجابة السريعة لأي اختناقات محتملة.










