تصريح لافت من أردوغان حول الدين الإسلامي يشعل نقاشًا واسعًا
السودان اليوم _ الأربعاء 11 مارس 2026 _ أثار تصريح حديث للرئيس التركي رجب طيب أردوغان موجة من النقاش على منصات التواصل ووسائل الإعلام، بعد حديثه عن مسألة الانقسام المذهبي داخل العالم الإسلامي، مؤكدًا أن الإسلام دين واحد ولا ينبغي اختزاله في مسميات طائفية مثل السنة أو الشيعة.
وقال أردوغان إن المسلمين لا يملكون دينًا اسمه “السنة” أو “الشيعة”، بل يجمعهم دين واحد هو الإسلام، في إشارة إلى ضرورة تجاوز الخلافات المذهبية التي ظلت لعقود محورًا للصراعات والانقسامات في عدد من دول المنطقة.
وجاءت تصريحات الرئيس التركي خلال حديث تناول فيه قضايا العالم الإسلامي والتحديات التي تواجه المجتمعات المسلمة، حيث شدد على أهمية تعزيز روح الوحدة بين المسلمين، والتركيز على القيم المشتركة التي تجمعهم بدلًا من الخلافات التي يمكن أن تستغلها بعض القوى لإذكاء الصراعات.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات تعكس توجهًا متكررًا في الخطاب السياسي التركي الذي يدعو إلى التقارب بين مكونات العالم الإسلامي، خاصة في ظل التوترات السياسية والطائفية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
كما لاقت تصريحات أردوغان تفاعلًا واسعًا بين المتابعين، إذ اعتبرها البعض دعوة صريحة لتجاوز الانقسامات المذهبية وتعزيز مفهوم وحدة الأمة الإسلامية، بينما رأى آخرون أن هذه القضايا تحتاج إلى حوار فكري وديني أعمق يعالج جذور الخلافات التاريخية بين المذاهب.
وفي السياق ذاته، يلاحظ أن الخطاب الداعي إلى تقليل حدة الاستقطاب الطائفي أصبح حاضرًا في عدد من النقاشات السياسية والفكرية في المنطقة، خاصة بعد أن أثبتت تجارب السنوات الماضية أن الصراعات المذهبية غالبًا ما تؤدي إلى تعقيد الأزمات السياسية والأمنية بدلًا من حلها.
رأي تحليلي – السودان اليوم
يرى مراقبون أن تصريحات أردوغان تأتي في توقيت تشهد فيه المنطقة حالة من إعادة ترتيب التحالفات السياسية والإقليمية، وهو ما يجعل الدعوة إلى وحدة المسلمين وتجاوز الانقسامات المذهبية رسالة سياسية ذات أبعاد تتجاوز الجانب الديني. فخطاب الوحدة الإسلامية غالبًا ما يُستخدم أيضًا كأداة لتعزيز التقارب بين الدول الإسلامية وتخفيف حدة التوترات التي غذّتها الصراعات الإقليمية خلال السنوات الماضية.
ومن هذا المنطلق، فإن مثل هذه التصريحات قد تعكس محاولة لإعادة طرح خطاب جامع يركز على الهوية الإسلامية المشتركة، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل العالم الإسلامي لإيجاد مساحات أوسع للحوار والتفاهم بين مختلف المذاهب والتيارات الفكرية.
تحرير.. أ.مهند عباس العالم


