سعر الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري اليوم.. تراجع ملحوظ في سوق التحويلات بين مصر والسودان
السودان اليوم
سعر الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري اليوم.. تراجع ملحوظ في سوق التحويلات بين مصر والسودان
الخرطوم – السودان اليوم _ الخميس 12 مارس 2026 _ بقلم.. فيروز محمد
سجّل سعر تحويل الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري، اليوم الخميس 12 مارس 2026، تراجعًا ملحوظًا في تعاملات السوق الموازي، خاصة عبر التطبيقات المصرفية التي يعتمد عليها آلاف السودانيين في الخارج لإرسال الأموال إلى ذويهم داخل البلاد.
وبحسب متابعات لأسعار التحويل المتداولة بين المتعاملين في السوق، فقد شهدت التعاملات خلال هذا الأسبوع انخفاضًا نسبيًا في قيمة التحويلات، في ظل استمرار الاعتماد الكبير على الخدمات الإلكترونية مثل التطبيقات البنكية وخدمات الدفع الرقمي بين مصر والسودان.
وأظهرت الأسعار المتداولة أن التحويل عبر تطبيق بنكك مع خدمة فودافون كاش سجّل نحو 69.4 جنيهًا سودانيًا مقابل الجنيه المصري للتحويلات التي تتجاوز 10 آلاف جنيه مصري، بينما بلغ السعر حوالي 69.5 جنيهًا سودانيًا للتحويلات التي تقل عن هذا المبلغ.
أما التحويل عبر خدمة إنستاباي مع التحويل البنكي المباشر، فقد سجّل نحو 69.7 جنيهًا سودانيًا مقابل الجنيه المصري لمختلف المبالغ، في حين يتم احتساب السعر الأساسي مع إضافة نحو جنيهين سودانيين عند استخدام خدمات الدفع مثل فوري وأمان.
ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار أزمة شح السيولة النقدية داخل السودان، إلى جانب التباين الواضح في مستويات العرض والطلب داخل السوق الموازي، ما يجعل أسعار التحويل متغيرة بصورة مستمرة خلال اليوم الواحد، وقد تختلف من تاجر لآخر ومن ولاية إلى أخرى.
كما يشير متابعون إلى أن أسعار التحويل غالبًا ما تتغير بين بداية اليوم ونهايته نتيجة المضاربات وحركة التداول بين المتعاملين، خاصة في ظل غياب مرجعية موحدة لتحديد الأسعار في السوق غير الرسمي.
وفي ظل هذه الظروف، أصبحت التحويلات عبر التطبيقات المصرفية واحدة من أهم القنوات التي يعتمد عليها السودانيون المقيمون في الخارج، خصوصًا في مصر، لإرسال الأموال إلى أسرهم داخل السودان، وذلك بسبب القيود التي تواجه التحويلات المصرفية التقليدية والضعف الذي يعاني منه النظام المصرفي في البلاد.
رأي تحليلي – السودان اليوم
يرى مراقبون أن تراجع أسعار التحويل في السوق الموازي لا يعكس بالضرورة تحسنًا حقيقيًا في قيمة الجنيه السوداني، بل يرتبط في كثير من الأحيان بتغيرات مؤقتة في حجم الطلب على التحويلات أو بتذبذب السيولة بين المتعاملين في السوق. كما أن الاعتماد المتزايد على التطبيقات المصرفية في تحويل الأموال يعكس تحولًا واضحًا في سلوك السودانيين المالي، حيث أصبحت الوسائل الرقمية بديلاً عمليًا وسريعًا للقنوات التقليدية التي تواجه تحديات كبيرة منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية والأمنية في البلاد.
وفي حال استمرت هذه الظروف دون إصلاحات اقتصادية ومصرفية شاملة، يتوقع خبراء أن يظل سوق التحويلات الموازي لاعبًا رئيسيًا في حركة الأموال بين السودان والخارج، مع استمرار حالة التذبذب في الأسعار تبعًا لمتغيرات السوق والظروف الاقتصادية.





