اخبار

إشارات أولية لتعافي التعليم في الخرطوم

السودان اليوم _ الخرطوم تستعيد نشاطها تدريجياً.. تحركات لإعادة افتتاح المدرسة الأمريكية بعد توقف بسبب الحرب

إشارات أولية لتعافي التعليم في الخرطوم

الخرطوم – السودان اليوم _ الثلاثاء 24 مارس 2026

بدأت مؤشرات التعافي التدريجي تظهر في العاصمة السودانية الخرطوم، مع عودة بعض الأنشطة المدنية والخدمية، في وقت تتجه فيه مؤسسات تعليمية لإعادة تشغيل أعمالها بعد فترة توقف استمرت منذ اندلاع الحرب في عام 2023.

وفي هذا السياق، وصل مدير المدرسة الأمريكية بالخرطوم، كيري جاكوبسون، إلى السودان في زيارة تُعد الأولى منذ توليه إدارة المدرسة من خارج البلاد، حيث كان يديرها من مصر عقب إغلاقها بسبب الأوضاع الأمنية.

 

وبحسب إفادات مرتبطة بإدارة المدرسة، فإن الزيارة تهدف إلى تقييم الأوضاع ميدانياً ووضع ترتيبات عملية لإعادة افتتاح المؤسسة التعليمية، التي ظلت تعمل لأكثر من خمسة عقود في تقديم خدمات تعليمية للطلاب السودانيين وأبناء الجاليات الأجنبية.

وأظهرت جولة داخل الحرم المدرسي حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة الحرب، بما في ذلك تضرر الفصول الدراسية وفقدان بعض المعدات، إلى جانب تأثيرات على شبكات الكهرباء والخدمات الأساسية. ومع ذلك، أشارت إدارة المدرسة إلى إحراز تقدم في عمليات التأهيل، من بينها إدخال أنظمة طاقة شمسية وتحسين إمدادات المياه، فضلاً عن أعمال نظافة وإعادة تجهيز أولية.

 

 

وتشير التقديرات إلى إمكانية استئناف الدراسة خلال الأشهر المقبلة، في حال استكمال أعمال الصيانة وتوفير الموارد المالية اللازمة، خاصة مع بدء عودة بعض الأسر والطلاب إلى الخرطوم بشكل تدريجي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية بالعاصمة، عقب استعادة القوات المسلحة السيطرة على أجزاء واسعة منها، ما فتح الباب أمام عودة جزئية للحياة العامة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات.

 

 

رأي تحليلي السودان اليوم

تعكس عودة مؤسسات تعليمية مثل المدرسة الأمريكية بالخرطوم مؤشراً مهماً على بداية مرحلة التعافي في العاصمة، حيث يُعد قطاع التعليم من أوائل القطاعات التي تعكس استقرار الأوضاع وعودة الثقة لدى السكان.

ورغم أن الخطوة لا تزال في إطار التقييم والتحضير، إلا أنها تحمل دلالات اقتصادية واجتماعية أوسع، إذ إن إعادة فتح المدارس تسهم في تحريك قطاعات مرافقة مثل النقل والخدمات، كما تعزز من عودة الكوادر البشرية والاستقرار الأسري.

في المقابل، تظل التحديات قائمة، خاصة فيما يتعلق بتمويل إعادة التأهيل وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وهو ما يجعل استدامة هذه العودة مرهونة بتحسن الأوضاع الاقتصادية وتوفر بيئة مستقرة على المدى المتوسط.

بقلم.. أ.مهند عباس العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى