اقتصاد

بعد أزمة طويلة.. 15 مليار جنيه لسداد متأخرات المعلمين بالخرطوم

السودان اليوم _ تحويل 15 مليار جنيه لسداد متأخرات المعلمين بالخرطوم وسط تحركات لضبط الإنفاق العام

بعد أزمة طويلة.. 15 مليار جنيه لسداد متأخرات المعلمين بالخرطوم

الخرطوم – السودان اليوم _ الثلاثاء 24 مارس 2026

أعلن اتحاد نقابات عمال ولاية الخرطوم عن تحويل مبلغ 15 مليار جنيه من مجلس السيادة إلى وزارة المالية بالولاية، في إطار جهود معالجة متأخرات الأجور بقطاع التعليم، الذي يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بالضغوط المالية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أن عمليات الصرف تمت وفق كشوفات معتمدة، حيث جرى سداد مبلغ 14,763,294,289.9 جنيه، بما يغطي رواتب أربعة أشهر للعاملين بالتعليم العام، في خطوة تهدف إلى تقليص فجوة المتأخرات وتحسين الاستقرار المالي لشريحة واسعة من الموظفين.

 

وأشار البيان إلى أن المبلغ المتبقي، والبالغ 250 مليون جنيه، تم الاحتفاظ به في حسابات أمانات قطاع التعليم، إلى حين استكمال تحويل الدفعة الثانية، تمهيداً لصرفه وفق الإجراءات المالية المنظمة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تحديات اقتصادية متصاعدة، حيث تواجه المالية العامة ضغوطاً مرتبطة بزيادة الإنفاق الجاري، خاصة في بند الأجور، مقابل محدودية الموارد، الأمر الذي يدفع السلطات إلى البحث عن حلول مرحلية لتخفيف حدة التراكمات المالية في القطاعات الحيوية.

رأي تحليلي السودان اليوم

يعكس هذا التطور توجهاً واضحاً نحو إعطاء أولوية نسبية لبند الأجور، خاصة في قطاع التعليم، باعتباره من القطاعات الخدمية ذات التأثير المباشر على الاستقرار الاجتماعي. غير أن معالجة المتأخرات عبر دفعات مالية كبيرة، رغم أهميتها، تظل حلاً قصير الأجل ما لم تُدعَم بإصلاحات هيكلية تضمن انتظام تدفقات الرواتب مستقبلاً.

كما أن ضخ هذا الحجم من السيولة في فترة زمنية قصيرة قد يسهم في تنشيط الأسواق المحلية على المدى القريب، من خلال رفع القدرة الشرائية للعاملين، لكنه في المقابل قد يفرض ضغوطاً إضافية على مستويات الأسعار إذا لم يترافق مع سياسات نقدية متوازنة.

وفي المحصلة، فإن استدامة الاستقرار في قطاع التعليم ستظل مرهونة بقدرة الحكومة على تحقيق توازن بين الالتزامات المالية والإيرادات العامة، إلى جانب تبني سياسات مالية أكثر كفاءة، تقلل من احتمالات عودة أزمة المتأخرات، وتدعم استمرارية الخدمات الأساسية دون انقطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى