اخبار

تدفق غير مسبوق للعائدين عبر أرقين بعد العيد

السودان اليوم

تدفق غير مسبوق للعائدين عبر أرقين بعد العيد

السودان اليوم _ الأربعاء 25 مارس 2026

بقلم.. أ.مهند عباس العالم

شهد معبر أرقين الحدودي بين السودان ومصر حركة نشطة خلال الأيام التي أعقبت عطلة عيد الفطر، حيث استقبل المعبر نحو 140 حافلة تقل عائدين من الأراضي المصرية في غضون أربعة أيام فقط، في مؤشر لافت على ارتفاع وتيرة العودة مقارنة بالفترات السابقة، خاصة ما يُعرف ببرامج العودة الطوعية.

وبحسب متابعات ميدانية، فإن الأعداد التي تدفقت عبر المعبر فاقت المعدلات المعتادة بشكل واضح، الأمر الذي يعكس تحولات في رغبة السودانيين المقيمين في الخارج، لا سيما في مصر، نحو العودة إلى البلاد رغم التحديات الراهنة. وتُشير هذه الأرقام إلى أن فترة ما بعد الأعياد أصبحت موسماً رئيسياً لحركة العبور، حيث يفضل كثيرون استغلال الإجازات للعودة والاستقرار مجدداً داخل السودان.

مصادر مطلعة أوضحت أن السلطات المختصة في المعبر عملت على تسهيل إجراءات الدخول واستيعاب الأعداد المتزايدة من العائدين، من خلال تنظيم حركة الباصات وتسريع عمليات التفتيش والتسجيل، لتفادي التكدس وضمان انسيابية الحركة. كما تم اتخاذ تدابير إضافية للتعامل مع الضغط المتزايد الذي يشهده المعبر خلال هذه الفترة.

 

 

 

ويرى مراقبون أن هذه الزيادة في أعداد العائدين قد تكون مرتبطة بعدة عوامل، من بينها الأوضاع الاقتصادية في دول المهجر، والرغبة في الاستقرار بالقرب من الأسر، إلى جانب تحسن نسبي في بعض المناطق داخل السودان، ما يشجع على اتخاذ قرار العودة. في المقابل، لا تزال التحديات قائمة، خاصة ما يتعلق بالخدمات الأساسية وفرص العمل، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة المناطق المستقبلة على استيعاب هذه الأعداد.

وفي السياق ذاته، يتوقع أن تستمر وتيرة العودة خلال الأسابيع المقبلة إذا ما استمرت الظروف الحالية دون تغيرات كبيرة، ما يضع الجهات المعنية أمام اختبار حقيقي لتعزيز البنية التحتية في المعابر الحدودية وتحسين خدمات الاستقبال والإيواء.

 

رأي تحليلي السودان اليوم :

اللافت في هذه الأرقام ليس فقط حجم العائدين، بل توقيتها، إذ تكشف عن تحوّل تدريجي في سلوك السودانيين بالخارج، من الهجرة المؤقتة إلى التفكير في العودة، حتى في ظل بيئة داخلية معقدة. هذا التحول قد يحمل دلالات اقتصادية واجتماعية مهمة، لكنه في الوقت ذاته يتطلب سياسات واضحة لاستيعاب العائدين، بدءاً من توفير الخدمات الأساسية، وصولاً إلى خلق فرص اقتصادية حقيقية تمنع حدوث موجة هجرة عكسية جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى