اخبار

رسائل حاسمة من مالك عقار..الحوار السياسي

السودان اليوم

رسائل حاسمة من مالك عقار..الحوار السياسي

الخرطوم – السودان اليوم _ الاثنين 20 أبريل 2026

في تطور لافت يعكس ملامح المرحلة السياسية المقبلة، أدلى نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار بتصريحات جديدة حملت رسائل واضحة بشأن موقف الحكومة السودانية من مسار الحوار والسلام، في ظل تعقيدات المشهد الميداني والسياسي الذي تمر به البلاد.

وأكد عقار خلال لقائه مسؤولين من سويسرا أن الحكومة السودانية لا تزال متمسكة بخيار السلام كأولوية استراتيجية، مشددًا على انفتاحها على كافة المبادرات الإقليمية والدولية التي من شأنها إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لدفع الأطراف السودانية نحو تسوية سياسية شاملة.

 

 

وأوضح أن هذا الانفتاح لا يعني تقديم تنازلات تمس جوهر الدولة السودانية، حيث شدد على أن أي عملية تفاوض أو حوار سياسي يجب أن تقوم على أسس واضحة، تراعي سيادة السودان وتحفظ أمنه القومي، لافتًا إلى أن هناك “خطوطًا حمراء” لا يمكن تجاوزها مهما كانت طبيعة الضغوط أو المبادرات المطروحة.

 

 

وأشار نائب رئيس مجلس السيادة إلى أن الحكومة تتعامل بمرونة محسوبة مع مختلف الطروحات، لكنها في الوقت ذاته تضع نصب أعينها ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع أي سيناريو قد يؤدي إلى تفكيكها أو إضعافها، وهو ما يعكس توازنًا دقيقًا بين الانفتاح السياسي والحفاظ على الثوابت الوطنية.

 

 

 

وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتكثف التحركات الدولية والإقليمية لإحياء مسار التفاوض بين الأطراف السودانية، وسط استمرار التوترات الميدانية وتباين الرؤى بشأن مستقبل العملية السياسية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويجعل من أي خطوة نحو الحوار محاطة بتحديات كبيرة.

 

 

 

ويرى مراقبون أن حديث عقار يعكس توجهًا حكوميًا يسعى إلى إعادة ضبط مسار التفاوض وفق محددات أكثر صرامة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي لم تفضِ إلى نتائج حاسمة، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاعل السياسي، تقوم على إعادة تعريف أولويات الحوار وشروطه.

 

 

في المقابل، تظل فرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة، لكنها تعتمد بشكل كبير على مدى التزام الأطراف المختلفة بتقديم تنازلات متبادلة، إلى جانب قدرة الوسطاء الدوليين على تقريب وجهات النظر، في ظل واقع ميداني معقد يفرض نفسه بقوة على طاولة المفاوضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى