اخبارعالمية

مالك عقار يحذر من مخاطر تقسيم السودان ويكشف عن دور الدعم السريع وجنوب السودان في النزاع

متابعات _ السودان اليوم

مالك عقار يحذر من مخاطر تقسيم السودان ويكشف عن دور الدعم السريع وجنوب السودان في النزاع

بورتسودان – السودان اليوم : أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مالك عقار، أن أي تفاوض مبكر مع قوات الدعم السريع قد يُفهم على أنه خطوة نحو تقسيم السودان، مشدداً على أهمية وحدة البلاد وحماية أمنها وسيادتها.

وقال عقار في تصريحات خاصة لـ«الجزيرة نت» إن بعض القيادات المؤثرة في جنوب السودان، من بينهم نائب الرئيس تعبان دينق وعدد من قادة أجهزة الأمن السابقين، متورطون في إيصال الدعم اللوجستي لقوات الدعم السريع، بينما لا تمثل هذه التحركات سياسة رسمية للحكومة هناك. وأضاف أن الدعم الذي يصل للتمرد يتم عبر أفراد محددين لأغراض اقتصادية خاصة، وليس له علاقة بسياسات دولة جنوب السودان.

تعبان تينغ دايTaban Deng Gai
تعبان_دينغ

 

 

 

وأشار عقار إلى أن زيارته الأخيرة إلى جنوب السودان كانت رسمية ضمن العلاقات الثنائية، وشملت لقاءات مكثفة مع الرئيس سلفا كير ميارديت وأعضاء مجلس الوزراء، إضافة إلى كبار المسؤولين الأمنيين. وتطرق إلى دخول حوالي 350 شاحنة وقود عبر مناطق بحر الغزال، إضافة إلى إمدادات أخرى وصلت من مومباسا في كينيا إلى جنوب السودان قبل تهريبها للتمرد داخل السودان.

مالك عقار
نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار

وأوضح أن الحدود السودانية واسعة، ما يجعل السيطرة على دخول الإمدادات أمراً صعباً، لكنه شدد على أهمية تقليل التهريب عبر تشكيل لجنة فنية من الأجهزة الأمنية، لضمان الحد من الدعم العسكري للتمرد قدر الإمكان.

وبخصوص ما يتداول عن حل مجلس السيادة وترشيح عبد الفتاح البرهان رئيساً للجمهورية، نفى عقار وجود أي توجه رسمي في هذا الإطار، مؤكداً أن الأمر معقد ويرتبط بتعديلات دستورية واتفاق جوبا للسلام، وأن أي خطوة على هذا الصعيد قد تؤثر سلباً على استقرار الدولة ووحدة البلاد.

 

 

 

 

وعن الوضع في إقليم النيل الأزرق، قال عقار إن المنطقة تشهد حالة من عدم الاستقرار، مع تواجد قوات الدعم السريع وبقايا قوات عبد العزيز الحلو ومجموعات مسلحة أخرى. وأوضح أن أبناء منطقتي المابان والنوير يقاتلون لأسباب سياسية واقتصادية، وأن الهجمات المضادة الأخيرة أثرت على المجموعات المعتدية، معرباً عن أمله في أن تستعيد القوات السودانية السيطرة على مناطقها الأصلية.

وحول الوضع الأمني والسياسي في البلاد، أشار عقار إلى أن خمس ولايات في دارفور تحت سيطرة قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى وجود مليشيات في جنوب وغرب كردفان، مع نزوح السكان من بعض المناطق بسبب المواجهات. وأضاف أن الوضع السياسي هش، حيث تتواجد حكومتان، واحدة معترف بها رسمياً وأخرى موجودة بحكم السيطرة على الأرض، وهو ما يزيد من التحديات الأمنية ويهدد وحدة السودان.

 

 

 

 

وتابع عقار بأن أي تقسيم ولو جزئي للبلاد قد يؤدي إلى انهيار الأجزاء الأخرى، مؤكداً أنه وحدوي ويؤمن بوحدة السودان، وأن الوضع الحالي غير مستقر ويمكن أن يؤدي إلى مخاطر الانقسام إذا لم يتم تحقيق تقدم ميداني على الأرض قبل أي تفاوض. وأضاف أن أي تقدم عسكري سيتيح لاحقاً تفاوضاً على الأرض يمكن أن يُترجم لاحقاً دون الانقسام أو الانفصال.

كما وصف عقار التحالف بين قوات الدعم السريع وجماعة عبد العزيز الحلو بالتحالف التكتيكي المؤقت والهش، مؤكداً أن هذا التحالف قائم على مصالح مؤقتة وأن أي تغيّر في ظروفه سيؤدي إلى انشقاقات داخلية، مع انضمام بعض القوات للجيش السوداني لحماية أهلها ومنع عودة التمرد.

 

 

 

 

وبخصوص مستقبل الدعم السريع وتحالف «صمود» بقيادة حمدوك، أشار عقار إلى أن الوضع معقد وأن الشعب السوداني لن يقبل بأي شراكة جديدة معهم، لكنه توقع حدوث نوع من التسوية المستقبلية، ولو بشكل تكتيكي أو شكلي، بهدف الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.

وختم عقار نصيحته لعبد العزيز الحلو ولكل من ما زال يحمل السلاح، بالابتعاد عن التحالفات التي تهدد وحدة السودان، مؤكداً أن أي تقسيم لن يكون في مصلحة أي طرف، وأن الهدف الأساسي هو الحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها.

المصدر: الجزيرة نت، مراسلو الجزيرة نت – السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى