اخبار

فيديو شارع الوادي يفجر الغضب ويعيد الجدل حول القوة المشتركة

السودان اليوم

فيديو شارع الوادي يفجر الغضب ويعيد الجدل حول القوة المشتركة

 

السودان اليوم  – الأحد 14 يونيو 2026 – أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي يُظهر رجلاً مسناً يتعرض لاعتداء في منطقة شارع الوادي بمدينة أم درمان، موجة واسعة من الغضب والاستياء بين السودانيين، وسط مطالبات متزايدة للجهات المختصة بإصدار توضيح رسمي وكشف ملابسات الحادثة التي أثارت تفاعلاً كبيراً خلال الساعات الماضية.

 

 

 

 

وتحول المقطع المتداول إلى محور نقاش واسع بشأن دور القوات النظامية والمشتركة ومدى التزامها بالضوابط القانونية والحقوقية في تعاملها مع المدنيين، خاصة في ظل غياب أي بيان رسمي يوضح حقيقة الواقعة أو الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها.

 

 

 

 

 

وفي هذا السياق، وجه الكاتب والمحلل يوسف عمارة أبوسن انتقادات حادة لما وصفه بتنامي نفوذ بعض الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا، معتبراً أن عدداً من الممارسات المنسوبة إليها باتت تمثل مصدر قلق للرأي العام. وقال إن هذه الحركات أصبحت، بحسب رأيه، تمارس أنشطة تتجاوز الأدوار المنوطة بها، مستفيدة من ظروف الحرب وضعف مؤسسات الدولة، الأمر الذي انعكس على حالة الانضباط وسيادة القانون.

 

 

 

 

 

 

وأضاف أبوسن أن أخطر ما في الأمر يتمثل في استمرار بعض الممارسات التي يصفها بأنها غير قانونية أو غير أخلاقية دون محاسبة واضحة، مشيراً إلى أن الانتقادات الموجهة للحركات المسلحة غالباً ما تواجه اتهامات جاهزة أو محاولات لإسكات الأصوات المنتقدة، وهو ما اعتبره مؤشراً مقلقاً على تراجع مساحة النقاش العام حول قضايا تتعلق بأداء القوى المسلحة وتأثيرها على المشهد المدني.

 

 

 

 

 

في المقابل، دافع آخرون عن القوات المشتركة، مؤكدين أنها لعبت دوراً محورياً في المعارك الدائرة وساهمت بصورة فاعلة في مواجهة قوات الدعم السريع، وقدمت تضحيات كبيرة خلال الحرب. واعتبر الكاتب باسل مرسي أن مشاركة القوات المشتركة إلى جانب القوات المسلحة مثلت نقطة تحول مهمة في مسار الصراع، وأسهمت في الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع انهيارها.

 

 

 

 

 

وأوضح مرسي أن القوات المشتركة تجاوزت خلافاتها التاريخية مع السلطة المركزية واختارت الانخراط في معركة وصفها بالمصيرية من أجل بقاء الدولة السودانية، رافضاً الاتهامات التي تتحدث عن وجود دوافع مالية وراء مشاركتها في الحرب، ومؤكداً أن حجم التحديات التي تواجه البلاد أكبر من أن يتم اختزاله في مثل هذه التفسيرات.

 

 

 

 

 

 

وفي الوقت ذاته، شدد مرسي على ضرورة التعامل بحزم مع أي تجاوزات أو تفلتات فردية قد تصدر من بعض العناصر المنضوية تحت القوات المشتركة، خاصة أولئك الذين تم استنفارهم خلال فترة الحرب، مشيراً إلى أهمية تعزيز الانضباط العسكري ومحاسبة المتجاوزين حفاظاً على سمعة القوات ودورها الوطني.

 

 

 

 

كما دعا إلى الإسراع في استكمال الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق جوبا للسلام، بما يشمل عمليات الدمج والتسريح وإعادة الهيكلة، وصولاً إلى تكوين جيش وطني مهني موحد، معتبراً أن تنفيذ الجوانب السياسية للاتفاق دون استكمال الجوانب الأمنية يمثل أحد التحديات التي لا تزال تواجه عملية الانتقال والاستقرار في السودان.

 

 

 

 

 

 

 

وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على الجدل المتصاعد بشأن العلاقة بين مقتضيات الحرب ومتطلبات حماية المدنيين وسيادة القانون، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الشفافية والمساءلة وإصدار توضيحات رسمية حول الحوادث التي تثير اهتمام الرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى