موسى هلال يفجرها داوية.. الديمقراطية لا تصلح لحكم السودان.. وهذا هو البديل
السودان اليوم – الأحد 14 يونيو 2026 – أطلق رئيس مجلس الصحوة الثوري، موسى هلال، تصريحات لافتة أثارت نقاشاً واسعاً بشأن مستقبل الحكم في السودان، دعا خلالها إلى تبني فترة حكم عسكري تمتد لعشر سنوات، معتبراً أن البلاد تمر بمرحلة استثنائية تتطلب إجراءات حاسمة وسلطة مركزية قوية قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الدولة.
وقال هلال إن السودان يعيش ظروفاً معقدة فرضتها الحرب والتوترات الأمنية وتعدد التهديدات على حدوده، مشيراً إلى أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تتركز على استعادة الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز سيطرتها على كامل أراضيها، بدلاً من الانشغال بالترتيبات السياسية المرتبطة بالتحول الديمقراطي.
ووجّه هلال انتقادات حادة للأنظمة الديمقراطية، معتبراً أنها لم تنجح في تحقيق الاستقرار أو معالجة الأزمات التي واجهتها البلاد خلال الفترات السابقة، ورأى أن التجربة الحالية تفرض البحث عن نموذج حكم قادر على اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة لمواجهة التحديات القائمة، وعلى رأسها الملف الأمني وحماية الحدود ومنع أي محاولات تستهدف وحدة السودان أو تسعى إلى إضعاف مؤسساته.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب وجود سلطة قوية تتمتع بالقدرة على فرض هيبة الدولة وإنفاذ القانون ومكافحة التمرد والتفلتات الأمنية، مشيراً إلى أن تحقيق هذه الأهداف يمثل المدخل الأساسي لأي عملية سياسية مستقبلية أو انتقال نحو نظام حكم مستقر ومستدام.
وفي سياق حديثه، شدد هلال على أهمية توفير الحماية والدعم للقيادات والمؤسسات القائمة حالياً، معتبراً أن الحفاظ على استقرار هياكل الدولة يمثل ضرورة استراتيجية خلال هذه المرحلة الحساسة. كما دعا إلى تأجيل النقاشات المتعلقة بالديمقراطية والانتخابات والترتيبات السياسية المستقبلية إلى حين استكمال متطلبات الاستقرار والتعافي الوطني.
وتعكس تصريحات هلال جانباً من الجدل المستمر داخل الساحة السودانية حول طبيعة المرحلة المقبلة وأولوياتها، في ظل تباين الرؤى بين من يرون أن استعادة الأمن يجب أن تسبق أي عملية سياسية، وبين من يتمسكون بضرورة المضي في مسار التحول المدني والديمقراطي بالتوازي مع جهود إنهاء النزاع وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
ونجد أن مثل هذه الطروحات تعكس حجم التحديات التي فرضتها الأزمة السودانية الممتدة، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية والسياسية في رسم ملامح المستقبل، بينما يبقى التوافق الوطني حول شكل الحكم وآليات إدارة المرحلة الانتقالية أحد أبرز الملفات المطروحة على أجندة القوى السياسية والمجتمعية في البلاد.



