تطورات مفاجئة.. هل يعود المؤتمر الوطني إلى المشهد؟
السودلن اليوم – الأربعاء 17 يونيو 2026 – كشف حزب البعث العربي في السودان عن تداول مقترحات داخل بعض الأوساط السياسية بشأن السماح بمشاركة شخصيات منتمية للنظام السابق في أي عملية حوار سياسي مقبل، على أن تكون مشاركتهم مقيدة بعدم انتمائهم للصف القيادي الأول، وألا تكون ضدهم بلاغات أو ملاحقات قانونية.
وأوضح القيادي بالحزب محمد ضياء الدين أن هذه الطروحات تقدم باعتبارها محاولة لتجاوز الخلافات المستمرة حول مشاركة حزب المؤتمر الوطني في المشهد السياسي، غير أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن تجارب سابقة أظهرت قدرة قوى مرتبطة بالإسلاميين على إعادة التموضع السياسي عبر واجهات وأسماء جديدة.
وأضاف ضياء الدين أن معلومات متداولة تشير إلى وجود نقاشات غير معلنة مع أطراف محسوبة على النظام السابق خارج البلاد، مرجحاً أن تطرح مخرجات تلك الاتصالات خلال اجتماع سياسي مرتقب في يوليو، تحت رعاية الآلية الخماسية، وهو ما اعتبره دافعاً لزيادة الحذر من قبل القوى الرافضة لإعادة إدماج المؤتمر الوطني.
وأكد القيادي أن بعض الأطراف الإقليمية والدولية تنظر إلى الأزمة السودانية من زاوية المصالح، وتتعامل مع مكونات من النظام السابق باعتبارها شريكاً محتملاً في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، وهو ما يفسر الضغوط الداعية لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية بما يشمل أطرافاً كانت مستبعدة سابقاً من المشهد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل السياسي حول ترتيبات المرحلة الانتقالية ومستقبل العملية الحوارية في السودان، وسط تباين واضح بين القوى السياسية بشأن شروط المشاركة وإعادة تشكيل المشهد العام.







