حكومة الأمل تصدر قرارات تخص السودانيين في الخارج
السوان اليوم – الجمعة 19 يونيو 2026 – أعلن رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، إطلاق حزمة من الإجراءات الحكومية الجديدة لتسهيل العودة الطوعية للسودانيين المقيمين في دول المهجر، في خطوة تستهدف تشجيع المواطنين على العودة إلى البلاد عبر توفير تسهيلات في النقل والإجراءات الإدارية والجمركية.
وجاء الإعلان خلال ترؤسه اجتماعاً حكومياً موسعاً بالعاصمة الخرطوم، خُصص لمناقشة برنامج العودة الطوعية وآليات تنفيذه، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات ذات الصلة، حيث شدد رئيس الوزراء على ضرورة الانتقال الفوري من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي، من خلال إعداد خطة عمل متكاملة بجدول زمني واضح تضمن سرعة إنجاز البرنامج وتحقيق أهدافه.
وبحسب ما تم الإعلان عنه خلال الاجتماع، فقد تضمن البرنامج عدداً من التدابير العملية، أبرزها التزام اتحاد أصحاب العمل بالمساهمة في تنظيم وتسيير رحلات بحرية وجوية مباشرة من دول الخليج إلى السودان، بهدف تخفيف أعباء السفر على المواطنين الراغبين في العودة، وتوفير خيارات نقل أكثر سهولة وأقل تكلفة.
كما أبدت شركات الطيران الوطنية، وهي سودانير وتاركو وبدر للطيران، استعدادها للمشاركة في البرنامج من خلال تسيير رحلات لنقل السودانيين من عدد من الدول، بينها يوغندا وليبيا، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من مبادرة العودة الطوعية لتشمل أكبر شريحة ممكنة من السودانيين بالخارج.
وفي الجانب التنظيمي، وجه الاجتماع بالشروع في إنشاء منصة إلكترونية مخصصة لتسجيل الراغبين في العودة، على أن تعتمد المنصة آليات واضحة لتصنيف المتقدمين وفق معايير عادلة وشفافة، بما يضمن تنظيم عمليات العودة وإعطاء الأولوية للفئات الأكثر استحقاقاً وفق الضوابط التي ستحددها الجهات المختصة.
كما شملت الحزمة الحكومية التوجه نحو إعفاء العائدين من الرسوم الجمركية، في إطار التسهيلات التي تعتزم الحكومة تقديمها لتخفيف الأعباء المالية المصاحبة لعملية العودة، وتشجيع السودانيين في الخارج على الاستفادة من البرنامج.
وتأتي هذه الخطوة ضمن التوجهات التي أعلنتها الحكومة، والتي تهدف إلى دعم العودة الطوعية للمواطنين السودانيين من دول المهجر، عبر حزمة من الإجراءات التنفيذية والشراكات مع القطاع الخاص والناقلات الوطنية، بما يسهم في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لاستقبال العائدين وتيسير اندماجهم بعد وصولهم إلى البلاد.
ويرى مراقبون أن نجاح البرنامج سيعتمد على سرعة تنفيذ التعهدات التي خرج بها الاجتماع، ومدى قدرة الجهات الحكومية والقطاع الخاص على توفير وسائل النقل، وتطبيق الإعفاءات والإجراءات المعلنة على أرض الواقع، بما يعزز ثقة السودانيين بالخارج في البرنامج ويشجع أعداداً أكبر على اتخاذ قرار العودة خلال المرحلة المقبلة.










