اخبار

حميدتي يتحرك بعد استقالة فارس النور

السودان اليوم

حميدتي يتحرك بعد استقالة فارس النور

 

 

 

السودان اليوم- السبت 20 يونيو 2026 – أصدر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قراراً بإنهاء عضوية فارس النور إبراهيم من المجلس الرئاسي لتحالف “تأسيس”، معتبراً أن الأخير فقد الشروط الدستورية اللازمة للاستمرار في منصبه.

 

 

 

 

 

 

وأوضح القرار أن إنهاء العضوية جاء بعد التداول وفقاً لأحكام الدستور واللائحة المنظمة لأعمال المجلس، مؤكداً أن مقعد فارس النور أصبح شاغراً اعتباراً من تاريخ صدور القرار، مع سقوط ولايته تلقائياً كحاكم لإقليم الخرطوم، وتكليف الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لشغل المنصب وفق الأطر الدستورية المعتمدة.

 

 

 

 

ويأتي القرار بعد أيام فقط من إعلان فارس النور استقالته من عضوية المجلس الرئاسي ومنصبه كحاكم لإقليم الخرطوم، مبرراً خطوته بأن مسار التحالف “انتقل من البحث عن الاستقرار إلى استهداف السودان ووحدته وسيادته”، في تصريحات اعتُبرت مؤشراً على وجود خلافات سياسية عميقة داخل مكونات الحكومة الموازية.

 

 

 

 

 

وتشير هذه التطورات إلى اتساع دائرة الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع والتحالفات المرتبطة بها، إذ شهدت الأشهر الماضية خروج عدد من القيادات البارزة، من بينهم علي عبد الله رزق الله المعروف بـ”السافنا”، والنور آدم الشهير بـ”القبة”، إلى جانب قائد محور بارا بشمال كردفان بشارة الهويرة، بينما سبقهم في عام 2024 القائد أبو عاقلة كيكل، الذي أعلن انشقاقه عن قوات الدعم السريع.

 

 

 

 

 

 

ويعد فارس النور من أبرز الشخصيات السياسية التي ارتبطت بقيادة الدعم السريع منذ سنوات، حيث شغل منصب المستشار السياسي لحميدتي خلال فترة توليه منصب نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قبل أن ينضم إلى المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023.

 

 

 

 

 

 

 

كما لعب فارس النور دوراً محورياً في قيادة وفد الدعم السريع خلال مفاوضات جدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قبل أن يغادر فريق التفاوض ويستقيل من موقعه الاستشاري، ليعود لاحقاً ضمن هياكل تحالف “تأسيس”، الذي أعلن تشكيل حكومة موازية لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع في إقليم دارفور وولاية غرب كردفان، حيث تم اختياره عضواً في المجلس الرئاسي ثم حاكماً لإقليم الخرطوم.

 

 

 

 

 

 

ويرى مراقبون أن إنهاء عضوية فارس النور، حتى بعد إعلانه الاستقالة، يحمل دلالات سياسية تتجاوز الجوانب الإجرائية، إذ يعكس رغبة قيادة الدعم السريع في تثبيت موقفها الرسمي تجاه المنشقين، وإعادة ترتيب مؤسسات الحكومة الموازية في ظل المتغيرات العسكرية والسياسية التي تشهدها الساحة السودانية.

 

 

 

 

 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة الموازية وقوات الدعم السريع تحديات متزايدة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، وسط استمرار الحرب في السودان وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية الداعية إلى إنهاء النزاع والعودة إلى مسار الحل السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى