اخبار

بيان صحفي عاجل بشأن الصحفي معمر إبراهيم

السودان اليوم

بيان صحفي عاجل بشأن الصحفي معمر إبراهيم

الخرطوم – السودان اليوم

أصدرت نقابة الصحفيين السودانيين بياناً عاجلاً عبّرت فيه عن إدانتها الشديدة لاستمرار اعتقال الصحفي معمر إبراهيم، بعد مرور مئة يوم على احتجازه دون أي إجراءات قانونية واضحة، معتبرة أن ما يجري يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة وحقوق الإنسان، في ظل الأوضاع الأمنية المعقّدة التي يشهدها السودان.

وقالت النقابة إن الصحفي معمر إبراهيم تعرّض للاختطاف أثناء خروجه من مدينة الفاشر، قبل أن يتم نقله لاحقاً إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، دون توجيه أي تهمة رسمية بحقه، ودون عرضه على أي جهة قضائية مختصة، أو تمكينه من التواصل مع محاميه أو أسرته، وهو ما يُعد، بحسب البيان، خرقاً صريحاً لأبسط القواعد القانونية والإنسانية.

 

 

 

 

وأكدت النقابة أن استمرار احتجاز الصحفي دون سند قانوني يشكل “جريمة مكتملة الأركان” بحق حرية الصحافة، ويمس بصورة مباشرة حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، مشيرة إلى أن الصحفيين يؤدون دوراً مهنياً مستقلاً يهدف إلى نقل الوقائع وتنوير الرأي العام، ولا ينبغي الزج بهم في النزاعات أو تحويلهم إلى أدوات ضغط أو رهائن.

وأضاف البيان أن قضية معمر إبراهيم لا يمكن النظر إليها باعتبارها حادثة فردية، بل تندرج ضمن نمط أوسع من الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام، في محاولة لتقييد العمل الصحفي، وإسكات الأصوات المهنية، وفرض واقع من الصمت الإعلامي، في وقت تتزايد فيه حاجة المواطنين إلى إعلام حر ومسؤول.

 

 

 

 

وأشارت النقابة إلى أن ما يتعرض له الصحفي المعتقل يمثل اعتداءً مباشراً على القيم الإنسانية الأساسية، خاصة في ظل استمرار ما وصفته بحالة الصمت الدولي غير المبرر تجاه الانتهاكات المتكررة بحق الصحفيين في السودان، الأمر الذي يسهم في تفاقم الأزمة ويعزز مناخ الإفلات من المساءلة.

وشددت نقابة الصحفيين السودانيين على أن استمرار احتجاز معمر إبراهيم يُعد تصعيداً خطيراً في استهداف الإعلاميين، ومحاولة واضحة لتقويض حرية الرأي والتعبير، في مخالفة صريحة للمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الصحفيين، لا سيما في مناطق النزاعات المسلحة.

 

 

 

 

وحمّلت النقابة مليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الصحفي معمر إبراهيم، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وضمان عودته سالماً إلى أسرته، مؤكدة أن أي ضرر قد يلحق به تتحمل مسؤوليته الجهة التي قامت باعتقاله.

كما دعت النقابة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية التعبير وحقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل لحماية الصحفيين في السودان، والضغط من أجل وقف ممارسات الاعتقال التعسفي والاختطاف، والعمل على محاسبة المتورطين في الانتهاكات التي تطال العاملين في المجال الإعلامي.

 

 

 

 

وأكد البيان أن الصحفيين ليسوا طرفاً في النزاع الدائر في البلاد، بل يمثلون صوت الحقيقة وركيزة أساسية في نقل الوقائع للرأي العام، محذراً من أن استمرار استهدافهم يشكل تهديداً مباشراً لحرية الإعلام، ويقوّض أسس المجتمع، ويحد من حق المواطنين في المعرفة.

وختمت نقابة الصحفيين السودانيين بيانها بالتشديد على أن حماية الصحافة ليست مطلباً مهنياً فحسب، بل ضرورة إنسانية وقانونية، داعية إلى تحرك جاد يضع حداً للانتهاكات المتكررة، ويضمن بيئة آمنة للعمل الإعلامي في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى