انفجار ضخم يهز مسجد في صلاة الجمعة
متابعات _ السودان اليوم _ شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد صباح الجمعة انفجارًا هائلًا داخل مسجد خلال صلاة الجمعة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وأثار حالة من الصدمة والهلع بين المصلين والسكان المحليين. وقع الانفجار في مسجد مكتظ بالمصلين في أحد أحياء المدينة، حيث كان المصلون يؤدون الصلاة، ما جعل الحصيلة البشرية للانفجار مرتفعة بشكل كبير.
وأكد شهود عيان أن الانفجار وقع بشكل مفاجئ وعنيف، ما تسبب في هزة قوية شعرت بها المناطق المجاورة، وأدى إلى تدمير جزء كبير من المبنى، إضافة إلى تحطم نوافذ المسجد والسيارات القريبة. وأوضح الشهود أن الانفجار أدى إلى احتراق بعض أجزاء المسجد بالكامل وإلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات المحيطة.
كما أشاروا إلى أن الانفجار تسبب في سقوط العديد من المصابين بين الركام والمصلين، فيما هرع الآخرون إلى خارج المسجد بحثًا عن النجاة، وسط حالة من الفوضى والتوتر. وانتشرت فرق الطوارئ بسرعة إلى مكان الحادث لتقديم الإسعافات الأولية ونقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة، بينما عمل رجال الدفاع المدني على السيطرة على الحرائق الناتجة عن الانفجار وتأمين المنطقة.
وأدى الحادث إلى تعطيل حركة السير والأنشطة اليومية في المنطقة المحيطة، حيث أغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى المسجد، وتم فرض طوق أمني حول مكان الحادث لمنع وصول المدنيين إلى منطقة الانفجار، ولتسهيل عمل الفرق الإسعافية والطبية في نقل المصابين والمصابين بحالات حرجة إلى المستشفيات.
وأسفر الانفجار عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى وجرحى، حيث تم نقل عشرات المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما استمرت عمليات البحث عن المفقودين تحت الأنقاض. وأدت هذه الحادثة إلى حالة من الرعب بين السكان، الذين عبروا عن قلقهم الشديد من تكرار مثل هذه الهجمات، خاصة مع استهداف مواقع دينية مزدحمة بالمصلين.
وحذر خبراء أمنيون من أن استخدام الأسلحة المتفجرة في الأماكن المزدحمة يمثل تهديدًا متزايدًا على المدنيين، وأن استمرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي إلى زيادة التوتر الطائفي والمخاطر الأمنية، ويؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان المحليين في العاصمة والمناطق المجاورة.
كما أوضح محللون أن الانفجار يمثل تصعيدًا خطيرًا في أعمال العنف داخل العاصمة الباكستانية، وأنه يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه السلطات في حماية المواطنين والمواقع الدينية، وضمان حرية العبادة دون تهديد. وأضافوا أن تعزيز الإجراءات الأمنية في المساجد والأماكن المزدحمة أصبح ضرورة ملحة للحد من هذه الهجمات ومنع وقوع المزيد من الخسائر البشرية والمادية.
وشدد المسؤولون المحليون على أن التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث ومعرفة الجهة المسؤولة عن الانفجار، مع اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والمصلين في بقية المساجد بالمدينة. كما أكدت السلطات أن جميع المستشفيات في العاصمة وضواحيها وضعت على أهبة الاستعداد لتلقي المصابين، مع توفير فرق طبية إضافية للتعامل مع حالات الطوارئ.
هذا وقد أدى الانفجار إلى حالة من الحزن والغضب بين سكان المدينة، الذين عبّروا عن استنكارهم الشديد للحادث وطالبوا بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي، وحماية المدنيين من التهديدات المستقبلية. وأوضح الأهالي أن المسجد المستهدف يعتبر من أبرز المساجد في المنطقة ويشهد توافدًا كثيفًا للمصلين يوم الجمعة، ما يجعل أي هجوم عليه له آثار كارثية على المجتمع المحلي.
كما أشار بعض السكان إلى أن الانفجار أثر على الأسواق المجاورة للمسجد، حيث تسببت الهزة في سقوط البضائع من المحلات وإلحاق أضرار بالممتلكات، ما زاد من حجم الخسائر الاقتصادية المحلية بجانب الخسائر البشرية. وأوضحوا أن التجار يعيشون حالة من القلق والخوف من تكرار الحوادث، وأنهم بحاجة إلى حماية فعّالة من السلطات لضمان استمرار الحياة الاقتصادية في المنطقة دون انقطاع.
ومن الجانب الإنساني، ساهمت فرق الطوارئ المحلية ومتطوعون في نقل المصابين وتقديم الدعم النفسي للضحايا وعائلاتهم، حيث تم توزيع الغذاء والمياه والمستلزمات الأساسية على المصابين والمحتاجين. كما عملت السلطات على تنظيم مراكز لتلقي البلاغات عن المفقودين ومتابعة حالات المصابين، لضمان تقديم الرعاية اللازمة لكل المتضررين.
وحذر مراقبون من أن مثل هذه الهجمات تؤثر سلبًا على الوضع الاجتماعي والسياسي في العاصمة، حيث تزيد من المخاطر الطائفية، وتشجع على انتشار الخوف والذعر بين المواطنين. كما شددوا على أهمية التنسيق بين الجهات الأمنية والمجتمع المدني لتعزيز الاستجابة السريعة لمثل هذه الحوادث، وتقليل الخسائر البشرية والمادية قدر الإمكان.
ويأتي هذا الانفجار في وقت تعيش فيه العاصمة حالة من التوتر الأمني نتيجة سلسلة من الهجمات السابقة، ما يجعل من الضروري تعزيز الإجراءات الوقائية في المساجد والأماكن العامة، لضمان سلامة المواطنين والمصلين وحماية الممتلكات العامة والخاصة. كما أشار خبراء إلى أن التعامل مع الانفجارات يجب أن يكون سريعًا ومنسقًا بين الأجهزة الأمنية والطبية وفرق الدفاع المدني لتقليل الخسائر والسيطرة على الموقف.
وبحسب التقارير الأولية، فإن عدد القتلى تجاوز العشرات، في حين وصل عدد الجرحى إلى مئات المصابين بجروح متفاوتة بين البسيطة والخطيرة، وسط توقعات بزيادة الأعداد مع استمرار عمليات الإنقاذ وإحصاء الضحايا. وأكدت السلطات أن جميع المستشفيات مجهزة لاستقبال الحالات الطارئة، وأن فرق الإسعاف تعمل على مدار الساعة لتقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين.
وفي ختام الحادثة، أكد المسؤولون أن التحقيقات مستمرة للكشف عن ملابسات الانفجار وتحديد الجهة المسؤولة، مع الالتزام بتقديم الدعم الكامل للضحايا وأسرهم، وتعزيز الإجراءات الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. كما تم تعزيز الأمن حول المساجد الأخرى في المدينة، لضمان سلامة المصلين ومنع وقوع أي هجمات مشابهة.