تصريحات جديدة لـ حميدتي حول تصنيف الحركة الإسلامية السودانية
السودان اليوم _ أ. مهند عباس العالم
10 مارس 2026 – تصريحات جديدة لـ حميدتي حول تصنيف الحركة الإسلامية السودانية
متابعات – السودان اليوم – رحّب محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع ورئيس تحالف التأسيسي، بالقرار الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية الأمريكية، والقاضي بإدراج جماعة الإخوان المسلمين في السودان ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، واصفاً الخطوة بأنها تعكس مطالب قطاعات واسعة من الشعب السوداني.
وقالت الخارجية الأمريكية إن جماعة الإخوان في السودان ستدرج رسمياً كـ “منظمة إرهابية أجنبية” اعتباراً من 16 مارس 2026، مع خضوعها لإجراءات صارمة تتعلق بالنشاط المالي والتنظيمي، مؤكدة أن الجماعة شاركت في أعمال عنف ضد المدنيين وحاولت تقويض جهود السلام الدولية في السودان. كما أضافت واشنطن أن بعض عناصر الجماعة تلقوا دعماً وتدريباً من الحرس الثوري الإيراني، وشاركوا في عمليات قتل جماعي، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد أن سبق أن صنفت الولايات المتحدة، في سبتمبر 2025، لواء البراء بن مالك بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، على خلفية أعمال عنف خلال النزاع الدائر في البلاد.
وفي تعليقه على القرار، أكد حميدتي أن تصنيف الحركة الإسلامية السودانية كجماعة إرهابية يمثل دعماً لمسار الاستقرار في السودان، ويعد خطوة ضرورية للحد من الأنشطة التي تهدد الأمن الداخلي والإقليمي. وأوضح أن هذا التصنيف يعكس اعترافاً دولياً بالانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى دورها في تصعيد القتال الذي اندلع في 15 أبريل، واستخدام أسلحة محظورة دولياً في بعض الهجمات.
وأضاف قائد قوات الدعم السريع أن عزل التيارات التي تعتمد العنف كوسيلة للوصول إلى السلطة يعد شرطاً أساسياً لإعادة بناء الدولة على أسس قانونية ومؤسسية، مؤكداً أن القرار الأميركي يتماشى مع التشريعات التي أقرها التحالف الحاكم، بما في ذلك قانون مكافحة الإرهاب الذي حظر الحركة الإسلامية. ودعا حميدتي إلى تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لتعقب الشبكات المالية والتنظيمية المرتبطة بالجماعة، لضمان عدم تأثيرها على جهود السلام والاستقرار.
رأي تحليلي لموقع السودان اليوم:
يعتبر قرار الخارجية الأمريكية خطوة رمزية وعملية في الوقت نفسه، إذ يعكس ضغطاً دولياً على الجماعات المسلحة التي تستغل الوضع السياسي لتحقيق أهدافها. تصريح حميدتي يظهر محاولة لكسب الشرعية الدولية لسياسات التحالف الحاكم، ويعزز موقف الحكومة في مواجهة التيارات المسلحة التي تهدد الأمن. من المتوقع أن يفتح القرار الباب لتعاون أوسع بين السودان والمجتمع الدولي في متابعة التمويل والأنشطة الإرهابية، بما يساهم في تعزيز الأمن الإقليمي.


