اقتصاد

وزير المالية يعلن عن بشرى ويكشف خطة طموحة لرفع إنتاج الكهرباء في السودان إلى 40 جيجاواط

متابعات السودان اليوم

وزير المالية يعلن عن بشرى ويكشف خطة طموحة لرفع إنتاج الكهرباء في السودان إلى 40 جيجاواط

متابعات – السودان اليوم
كشف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، د. جبريل إبراهيم، عن توجه حكومي لزيادة إنتاج الكهرباء في السودان بصورة تدريجية، وصولاً إلى 40 جيجاواط خلال السنوات العشر المقبلة، في إطار خطة استراتيجية تستهدف معالجة أزمة الطاقة ودعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وجاءت تصريحات الوزير خلال لقاء جمعه بالمدير العام لشركة كهرباء السودان، حيث بحث الجانبان التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، وتأثير الظروف التشغيلية والمالية على استقرار الإمداد، إلى جانب الخطوات المطلوبة لتطوير منظومة الطاقة خلال المرحلة المقبلة.
خطة تمتد لعشر سنوات
وأوضح جبريل إبراهيم أن الحكومة تنظر إلى قطاع الكهرباء باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي يرتبط بها مستقبل الاقتصاد السوداني، مشيراً إلى أن رفع القدرات التوليدية يمثل خطوة أساسية لتوفير احتياجات البلاد من الطاقة.
وتستهدف الخطة الحكومية الوصول إلى 40 جيجاواط من إنتاج الكهرباء خلال عشر سنوات، وهو هدف يتطلب، وفق التصور المطروح، تنفيذ استثمارات واسعة في مشروعات التوليد، وتوسعة شبكات النقل والتوزيع، وإعادة تأهيل المنشآت القائمة.
وترى وزارة المالية أن زيادة إنتاج الكهرباء ستوفر قاعدة مهمة لتحريك القطاعات الإنتاجية، خصوصاً الزراعة والصناعة والاستثمار، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية وتهيئة بيئة أفضل لعودة النشاط الاقتصادي.
تحديات كبيرة أمام قطاع الكهرباء
ويأتي الإعلان عن الخطة في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء السوداني تحديات كبيرة، تفاقمت منذ اندلاع الحرب، مع تعرض عدد من منشآت البنية التحتية لأضرار، فضلاً عن صعوبات الحصول على الوقود وقطع الغيار واحتياجات الصيانة والتشغيل.
وانعكست هذه الظروف على استقرار التيار الكهربائي في عدد من المناطق، في وقت ارتفعت فيه الحاجة إلى الطاقة لتشغيل المرافق الخدمية والمنشآت الإنتاجية، خصوصاً مع جهود إعادة الحياة إلى المناطق التي تشهد عودة تدريجية للسكان والنشاط الاقتصادي.
التمويل وإعادة التأهيل
ويعتمد تحقيق هدف الـ40 جيجاواط على قدرة الحكومة على توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة، بالتوازي مع إعادة تأهيل محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع المتضررة.
كما تتطلب الخطة تطوير مصادر متنوعة للطاقة وعدم الاكتفاء بالقدرات التقليدية، بما يساعد على تقليل الفجوة بين الطلب المتزايد والإنتاج المتاح، ورفع قدرة الشبكة على استيعاب التوسع الاقتصادي المتوقع خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وتأمل الحكومة أن يشكل الاستثمار في الكهرباء والطاقة أحد المحاور الرئيسية لعملية إعادة إعمار السودان، باعتبار استقرار الإمداد الكهربائي شرطاً أساسياً لاستعادة الإنتاج، وتشغيل المصانع والمشروعات الزراعية، وتحسين الخدمات، وجذب الاستثمارات.
ويضع الهدف المعلن، في حال تنفيذه، قطاع الكهرباء أمام تحول واسع خلال العقد المقبل، إلا أن الوصول إلى هذه القدرة سيتطلب استثمارات ضخمة، وإعادة بناء البنية التحتية، وتحسين كفاءة التشغيل، إلى جانب استقرار الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى