من هو جيفري إبستين المتهم بالاتجار بالبشر؟
القاهرة – السودان اليوم: تصدّر اسم جيفري إبستين حديث الساعة في مواقع التواصل ووسائل الإعلام العالمية بعد تسريبات جديدة مرتبطة بقضيته المعروفة بالاتجار بالبشر واستغلال القاصرين، حيث أعاد المشهد تسليط الضوء على حياته المثيرة للجدل ومسيرته المالية والاجتماعية المليئة بالغموض.
ولد جيفري إبستين عام 1953 في بروكلين بنيويورك، الولايات المتحدة، وتوفي في 10 أغسطس 2019 في مانهاتن. وحسب تقرير موقع بريتانيك البريطاني، فإن إبستين كان ممولاً أمريكياً ناجحاً، لكنه تورط في جرائم جنسية متكررة شملت الاتجار بالنساء والفتيات، حتى أصبح اسمَه مرتبطاً بفضائح عالمية تتعلق بالنخبة السياسية والمالية في أمريكا.
وعلى الرغم من مسيرته التعليمية القصيرة، فقد التحق إبستين بجامعة نيويورك لمدة ثلاث سنوات دون الحصول على شهادة، لكنه عمل لاحقاً كمدرس للرياضيات والفيزياء في مدرسة دالتون المرموقة في مانهاتن، حيث وصَف طلابه شخصيته بأنها جذابة، قبل أن يتم فصله لاحقًا بسبب ضعف مهاراته التعليمية.
وخلال مسيرته المهنية، بنى إبستين شبكة علاقات قوية مع شخصيات فاحشة الثراء ومسؤولين سياسيين، وهو ما مكنه من التحرك بحرية واستغلال النساء والفتيات، ما أدى في النهاية إلى توجيه تهم جنائية له على المستوى الفيدرالي، قبل أن يُعلن عن انتحاره شنقاً أثناء احتجازه في السجن.
وفي الأيام الأخيرة، عادت تسريبات جديدة إلى الظهور، تضمنت معلومات عن حسابات مالية مشبوهة وعقارات فخمة، ما أعاد إثارة الجدل حول نشاطاته وممارساته غير القانونية. وترك هذا الأمر المجتمع الدولي أمام سلسلة من التساؤلات حول مدى تورط كبار الشخصيات في فضائح إبستين، وكيف تمكن من الإفلات من العقاب لفترة طويلة.
وتظل قضية جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في القرن الحادي والعشرين، لما حملته من جرائم ضد الأطفال والنساء، ولما أظهرت من هشاشة في الرقابة القانونية على الشخصيات الثرية والمؤثرة.
