بعد مقتله على أيدي مجهولين.. تعرف على سيف الإسلام القذافي ومسيرته السياسية
طرابلس – متابعات _ السودان اليوم
أثارت حادثة مقتل سيف الإسلام القذافي على أيدي مجهولين صدمة واسعة في ليبيا وخارجها، إذ يعتبر أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ البلاد الحديث، وابن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. وُلد سيف الإسلام في 25 يونيو 1972، وبرز منذ شبابه كوجه سياسي بارز داخل النظام الليبي، حيث ارتبط اسمه بمحاولات الإصلاح والحداثة في سياسات والده، خاصة على صعيد العلاقات الدولية والاقتصاد.
درس سيف الإسلام في جامعة طرابلس، ثم أتم دراسته العليا في الخارج، وحصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من لندن، وشارك في إدارة بعض الملفات الاقتصادية والتنموية داخل ليبيا. أسس مؤسسات خيرية وشركات، وشارك في جهود لتعزيز صورة ليبيا عالميًا بعد سنوات طويلة من العزلة الدولية، ما أكسبه شهرة نسبية على المستوى السياسي والدبلوماسي.
مع اندلاع الثورة الليبية عام 2011، تحول سيف الإسلام إلى شخصية مثيرة للجدل، إذ رآه البعض الإصلاحي المعتدل في مواجهة النظام القمعي لوالده، بينما اتهمه آخرون بالمشاركة في قمع الاحتجاجات، ما جعل موقفه السياسي محفوفًا بالتناقضات والصراعات. بعد سقوط نظام القذافي، أُلقي القبض عليه وحوكم أمام محكمة ليبية، قبل أن يُفرج عنه في السنوات الأخيرة في ظل استمرار النزاعات والانقسامات داخل البلاد.
تاريخ سيف الإسلام القذافي مليء بالتقلبات، إذ كان رمزًا للجيل الجديد من سياسيي النظام السابق، ويمثل بالنسبة للبعض استمرارية للسلطة التقليدية، بينما يشكل بالنسبة للآخرين جزءًا من ماضي ليبيا المثير للجدل. مقتله على أيدي مجهولين يفتح الباب أمام أسئلة كثيرة حول مستقبل المشهد السياسي في ليبيا، خاصة مع وجود قوى محلية وإقليمية مختلفة تتنافس على النفوذ داخل البلاد، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي ويعكس هشاشة الاستقرار في المنطقة.
