
الذهب بين السودان ومصر: أسعار اليوم وتحليل شامل للسوق
الخرطوم – السودان اليوم
يعتبر الذهب واحدًا من أهم الأصول الاستثمارية حول العالم، وأحد المقاييس الأساسية لقياس قوة العملات المحلية واستقرار الاقتصاد. في السودان ومصر، يلعب الذهب دورًا مزدوجًا: فهو وسيلة استثمارية آمنة للمواطنين، ومؤشر اقتصادي مباشر على تقلبات السوق المالية وأسعار الصرف. ومع كل تحديث لأسعار الذهب عالميًا أو محليًا، تتأثر الأسواق المحلية بشكل ملحوظ، خصوصًا في ظل التغيرات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها المنطقة.
اليوم الخميس 12 فبراير 2026، سجلت الأسواق العالمية للذهب انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.32%، إذ بلغ سعر الأونصة حوالي 5072 دولارًا. ويعكس هذا التراجع التأثير المباشر للبيانات الاقتصادية الأمريكية التي عززت الدولار مقابل العملات الأخرى، وأثرت على الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن.
أسعار الذهب في مصر
وفق آخر التحديثات، وصل سعر الذهب في مصر إلى المستويات التالية:
عيار 24: 7714 جنيه مصري للجرام، مع إضافة مصنعية تتراوح بين 100 و150 جنيهًا حسب الصائغ.
عيار 21: 6750 جنيه مصري للجرام، المصنعية بين 100 و150 جنيهًا.
عيار 18: 5785 جنيه مصري للجرام، المصنعية بين 100 و150 جنيهًا.
الجنيه الذهب: 54,000 جنيه مصري.
تُعد هذه الأسعار مرجعًا رئيسيًا لكل المستثمرين والمواطنين الراغبين في شراء الذهب لتوفير مدخراتهم أو الاستثمار في الأصول الثابتة، خصوصًا مع ارتفاع معدلات التضخم في المنطقة.
تحويل أسعار الذهب إلى السوق السوداني
اعتمادًا على سعر الصرف الحالي بين الجنيه المصري والجنيه السوداني، والذي يبلغ 1 جنيه مصري = 75 جنيه سوداني، فإن الأسعار المقابلة في السوق السوداني تكون كما يلي:
عيار 24: 7714 × 75 = 578,550 جنيه سوداني للجرام
عيار 21: 6750 × 75 = 506,250 جنيه سوداني للجرام
عيار 18: 5785 × 75 = 433,875 جنيه سوداني للجرام
الجنيه الذهب: 54,000 × 75 = 4,050,000 جنيه سوداني
يضاف إلى هذه الأسعار المصنعية المحلية التي تتفاوت بين 30,000 و35,000 جنيه سوداني حسب صائغ الذهب ونوع المنتج، مما يجعل الأسعار في السودان أعلى بشكل طبيعي مقارنة بمصر، نتيجة اعتماد السوق المحلي على الدولار والتحويلات النقدية من الخارج.
تحليل السوق السوداني
يتميز سوق الذهب في السودان بعدة عوامل تؤثر على سعره بشكل مستمر، أبرزها سعر الصرف مقابل الدولار، حيث يعتمد التجار والمستثمرون على التحويلات النقدية لشراء الذهب. وعليه، فإن أي تقلبات في سعر الصرف تؤدي مباشرة إلى تغيير أسعار الذهب في السوق المحلي، وهذا ما يفسر التباين الملحوظ بين أسعار الذهب في الخرطوم وأسعارها في القاهرة عند تحويلها بالجنيه المصري.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب العوامل السياسية والأمنية دورًا كبيرًا في تحديد أسعار الذهب، خصوصًا في أوقات الأزمات أو التوترات. فكل حالة عدم استقرار اقتصادي أو سياسي تزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما يرفع الأسعار محليًا بشكل ملحوظ.
مقارنة تاريخية بين السودان ومصر
على مدى السنوات الخمس الماضية، شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا نسبيًا مع بعض الارتفاعات الطفيفة بسبب التغيرات الاقتصادية العالمية، بينما شهد السودان تقلبات حادة نتيجة تذبذب سعر الصرف والتغيرات الاقتصادية الداخلية. على سبيل المثال، خلال السنوات الماضية، ارتفع سعر الذهب في السودان أحيانًا بنسبة تصل إلى 50% في غضون أشهر قليلة، في حين لم تتجاوز الزيادة في مصر 15% لنفس الفترة.
