حرب “المنصات الزائفة”: القوة المشتركة تحسم الجدل وتكشف عن اختراقات أمنية
الخرطوم – السودان اليوم
في خطوة تهدف إلى ضبط الفوضى الإعلامية ومواجهة حملات التضليل الممنهجة، قطع الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، الشك باليقين حيال التخبط الذي صاحب المنصات الإلكترونية التابعة للقوة. وأصدر بياناً شديد اللهجة، اعتبره مراقبون “ثورة تصحيحية” في الخطاب الإعلامي العسكري للمشتركة، خاصة في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي يعيشها السودان.
إيقاف المنصات القديمة.. ضرورة أمنية أم خلل تقني؟
كشف الرائد متوكل علي عن تفاصيل “حساسة” تتعلق بتوقف المنصات السابقة، مشيراً إلى أن قرار الإيقاف المؤقت لم يكن عشوائياً، بل جاء نتيجة “تعقيدات أمنية وتقنية” هددت خصوصية المتابعين وسلامة المحتوى.
وأوضح في بيانه أن هذه الإجراءات كانت ضرورية لحماية الجمهور من الوقوع في فخ الاختراقات أو استغلال اسم القوة المشتركة من قبل جهات معادية تهدف إلى بث الذعر أو تمرير معلومات عسكرية مغلوطة.
تدشين “النافذة الرسمية والوحيدة”
وأعلن المتحدث الرسمي عن انطلاق المنصة الجديدة كـ “نافذة رسمية وحيدة وحصرية”، موضحاً أنها ستكون المصدر الأول والأخير لأي معلومة تتعلق بـ:
- العمليات الميدانية: سير المعارك والمواقف القتالية.
- البيانات السياسية: المواقف الرسمية للقوة المشتركة تجاه الراهن السياسي.
- الجوانب الإدارية: القرارات التنظيمية الداخلية.
وشدد البيان على أن أي محتوى يُنشر خارج هذا الإطار هو “محض كذب وافتراء”، ويهدف بالأساس إلى تضليل الرأي العام المحلي والدولي.
تحذير شديد اللهجة لوسائل الإعلام
ولم يخلُ البيان من لغة التحذير، حيث وجه الرائد متوكل خطاباً مباشراً لوكالات الأنباء، القنوات الفضائية، ومنصات التواصل الاجتماعي، بضرورة توخي الحذر الشديد. ودعا الصحفيين إلى:
- عدم اعتماد أي تصريح يصدر عن صفحات تنتحل اسم القوة المشتركة.
- الرجوع الفوري للمنصة الجديدة للتحقق من صحة الأخبار قبل النشر.
- تجاهل الأجندات الخاصة التي تحاول بعض الصفحات تمريرها عبر “الأخبار المفبركة”.
تحليل “السودان اليوم”: لماذا الآن؟
يرى المحلل السياسي بقسم الأخبار في “السودان اليوم” أن توقيت هذا البيان يأتي في مرحلة مفصلية من الصراع، حيث تحولت “الحرب الإعلامية” إلى جبهة لا تقل خطورة عن العمليات الميدانية. إن لجوء القوة المشتركة لتوحيد خطابها الإعلامي يعكس رغبة في قطع الطريق على ما يعرف بـ “الغرف الإلكترونية” التي تخصصت في نشر الشائعات لإحباط الروح المعنوية أو إحداث بلبلة في صفوف المدنيين.
إن ضبط الخطاب الإعلامي للمشتركة يعزز من مصداقيتها أمام المجتمع الدولي، ويضع حداً للتصريحات المتضاربة التي كانت تُستغل سياسياً في المحافل الإقليمية.
الخاتمة: حماية الحقيقة في زمن الحرب
ختم الناطق الرسمي بيانه بالتأكيد على الالتزام الكامل بمد الرأي العام بالمستجدات بصورة دورية ومنضبطة، مع التهديد بملاحقة أي جهة تستغل اسم المؤسسة قانونياً. إن هذه الخطوة تمثل محاولة جادة لحماية “الحقيقة” وتفويت الفرصة على المتربصين باستقرار البلاد.