النفط يتراجع والذهب يقفز
السودان اليوم _ في تحركات مفاجئة بأسواق الطاقة والمعادن، سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، مع استمرار حالة الترقب حول المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قلّل المخاوف من احتمال اندلاع صراع عسكري جديد، وسط حالة من عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الوقود بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب زيادة الرسوم الجمركية على الواردات العالمية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتاً، أي بنسبة 1.05%، لتسجل 71.01 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 74 سنتاً بنسبة 1.11% إلى 65.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:55 بتوقيت جرينتش. وقد شهد الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5% مع تصاعد التوترات الأمريكية-الإيرانية قبل أن يخفف فرض الرسوم الجمركية من حدة المخاوف.
وفي سياق مرتبط، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن إيران والولايات المتحدة ستجريان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف، في حين أكد مسؤول إيراني رفيع استعداد طهران لتقديم تنازلات حول برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.
على صعيد المعادن الثمينة، ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، مع تراجع الدولار الأمريكي بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية السابقة، مما عزز الطلب على الملاذات الآمنة. وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.2% ليصل إلى 5163.60 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 2% لتصل إلى 5184.90 دولار للأوقية.
ولم يقتصر صعود المعادن الثمينة على الذهب، فقد سجلت الفضة ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 3.1% لتصل إلى 87.10 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من أسبوعين. كما ارتفع البلاتين إلى 2182.60 دولار للأوقية، والبلاديوم إلى 1753.75 دولار للأوقية، مسجلاً مكاسب طفيفة رغم حالة عدم اليقين في الأسواق.
وأشار محللون إلى أن انخفاض الدولار نتيجة إلغاء الرسوم الجمركية الأمريكية عزز من قوة العملات الأخرى، ودفع المستثمرين للبحث عن استثمارات آمنة مثل الذهب والفضة، وسط المخاوف المستمرة من أي توترات جديدة في الشرق الأوسط. كما أشاروا إلى أن السوق الصينية مغلقة حالياً بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية، مما يحد من أحجام التداول ويزيد من احتمالية حدوث تقلبات قوية عند استئناف التداول.
وبالرغم من القرار القضائي الأمريكي الذي ألغى معظم الرسوم الجمركية، إلا أن حالة عدم اليقين التجاري والاقتصادي لا تزال قائمة، خاصة بعد تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي أكثر من المتوقع في الربع الأخير، حيث شهد الإنفاق الحكومي أكبر انخفاض له منذ عام 1972، بينما حافظ الإنفاق الاستهلاكي للشركات والأفراد على استقرار الاقتصاد الأمريكي نسبيًا.





