اخبار

تطورات خطيرة في قطاع التعليم.. هل تنجح القرارات الجديدة؟

السودان اليوم

تطورات خطيرة في قطاع التعليم.. هل تنجح القرارات الجديدة؟

 

السودان اليوم – الاربعاء 3 يونيو 2026 – أعلن مجلس الوزراء السوداني عن تشكيل لجنة قومية متخصصة لمعالجة أزمة التعليم في البلاد بصورة شاملة، في ظل تفاقم التحديات التي يواجهها القطاع، وتزايد الضغوط المعيشية والإدارية التي انعكست على استقرار العملية التعليمية في عدد من الولايات.

 

وجاء الإعلان عقب اجتماع حكومي ترأسه مجلس الوزراء، حيث ناقش الاجتماع عدداً من القضايا المرتبطة بقطاع التعليم، من بينها تأخر صرف المرتبات، وأثره المباشر على استقرار المعلمين والمدارس، إلى جانب التحديات المتعلقة بالبنية التحتية التعليمية ونقص الإمكانيات الأساسية.

 

وأوضح وزير الإعلام أن اللجنة الجديدة ستعمل على وضع حلول جذرية لأزمة التعليم، تشمل إعادة تنظيم القطاع وتطوير البنية التعليمية، إضافة إلى معالجة قضايا الإجلاس والكتاب المدرسي عبر إعادة تأهيل مؤسسات الطباعة والنشر، وتوطين صناعة الأثاث المدرسي لتغطية العجز القائم في المدارس بمختلف الولايات.

 

وفي سياق متصل، ناقش المجلس ملف تأخر صرف الرواتب في القطاع العام، وسط تنامي حالة الاستياء في أوساط المعلمين، الذين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة تراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف الحياة.

 

وتشهد بعض الولايات تحركات احتجاجية وإضرابات وسط المعلمين، حيث دخل معلمو محلية شرق النيل في إضراب عن العمل، تزامناً مع قرارات إدارية وإجراءات أمنية طالت عدداً من المدارس، فيما أعلن معلمو ولاية كسلا الدخول في إضراب مماثل اعتباراً من السابع من يونيو الجاري.

 

 

وأكدت الحكومة أنها تعمل على إعداد رؤية شاملة لإصلاح قطاع التعليم، تقوم على خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، بهدف إعادة بناء المنظومة التعليمية ومعالجة التحديات المتراكمة التي تفاقمت خلال فترة الحرب.

 

وتشير المعطيات إلى أن الأزمة التعليمية في السودان بلغت مستويات حادة، مع إغلاق عدد كبير من المدارس في مناطق النزاع، خاصة في دارفور، ما يهدد مستقبل آلاف الأطفال ويعرضهم لمخاطر متعددة، بينها التسرب من التعليم والانخراط في أعمال غير آمنة.

 

 

كما أبدت الحكومة استعدادها لتوفير احتياجات التعليم في جميع الولايات، بما في ذلك المناطق المتأثرة بالنزاع، في محاولة لاحتواء الأزمة وإعادة استقرار العملية التعليمية، بالتوازي مع التحضير لعقد مؤتمر وطني يناقش مستقبل التعليم في السودان.

 

 

ويؤكد مراقبون أن أزمة التعليم في السودان باتت واحدة من أبرز تداعيات الحرب، حيث لم تقتصر آثارها على توقف الدراسة، بل امتدت إلى بنية النظام التعليمي ككل، في ظل تحديات التمويل وضعف البنية التحتية وتراجع قدرات المعلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى