اقتصاد

أزمة المحروقات.. كواليس مثيرة عن “مافيا الوقود” في السودان

السودان اليوم

أزمة المحروقات.. كواليس مثيرة عن “مافيا الوقود” في السودان

 

 

السودان اليوم  – السبت 13 يونيو 2026 – تتواصل في السودان حالة الجدل والتصعيد في الاتهامات الموجهة إلى شركات الوقود الخاصة، وسط حديث متزايد عن دورها في تعميق أزمة المحروقات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة، في وقت يرى فيه مراقبون أن أزمة الإمدادات لم تكن مجرد انعكاس لظروف اقتصادية طارئة، بل نتيجة سلوك سوقي منظم يرتبط بسياسات العرض والطلب والضغط الاقتصادي.

 

 

 

وبحسب المعطيات المتداولة في الأوساط الاقتصادية، فإن عدداً من شركات الوقود الخاصة امتنعت عن الاستيراد خلال الفترة الممتدة من ديسمبر الماضي وحتى يونيو الجاري، ما ساهم في تفاقم أزمة الإمدادات وارتفاع الضغوط على السوق المحلي، في ظل حاجة متزايدة للوقود واستقرار محدود في سلاسل التوريد.

 

 

 

وفي سياق متصل، وصف الصحفي عبد الماجد عبد الحميد في مقال صحفي ما يجري في سوق الوقود بأنه أقرب إلى “مافيا وقود”، مشيراً إلى وجود شبكات تتحرك – وفق تعبيره – تحت مظلة نفوذ داخل بعض مؤسسات الدولة، وهو ما انعكس على أداء السوق وعمّق من حدة الأزمة.

 

 

 

 

وأضاف المقال أن غالبية الشركات الخاصة اختارت التريث أو التوقف عن الاستيراد خلال فترة الأزمة، في حين واصلت ثلاث شركات فقط نشاطها في الاستيراد وتوفير الإمدادات، وهي “نوافل” و”بترو نور” و”النحلة”، والتي وصفت بأنها حافظت على تدفق نسبي للوقود رغم التحديات اللوجستية والاقتصادية.

 

 

 

وأشار الكاتب إلى أن استمرار هذه الأوضاع يعكس – بحسب وصفه – حالة من ضعف الرقابة وغياب الحوكمة الفاعلة في قطاع حيوي مثل الوقود، ما يفتح الباب أمام احتكار السوق واستغلال الأزمات لتحقيق مكاسب غير متوازنة على حساب المستهلك.

 

 

 

كما حذر من أن استمرار ما وصفه بـ“شبكات الوقود” في العمل دون رقابة صارمة قد يؤدي إلى تكرار الأزمات بشكل دوري، حتى في حال حدوث انفراجات مؤقتة في الإمدادات، ما يجعل السوق عرضة للتقلبات المستمرة.

 

 

وختمت التقديرات بالإشارة إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب، وفق الطرح المتداول، إرادة سياسية وإصلاحات مؤسسية داخل قطاع الطاقة، لضمان استقرار الإمدادات ومنع تكرار الأزمات المرتبطة بالمحروقات في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى