عالمية

زيارة السيسي المفاجئة للإمارات.. تفاصيل كاملة في بيان رئاسي

السودان اليوم

زيارة السيسي المفاجئة للإمارات.. تفاصيل كاملة في بيان رئاسي

أبوظبي – السودان اليوم

في زيارة مفاجئة وغير معلنة مسبقًا، وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث كان في استقباله نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في لقاء حمل في طياته ملفات متعددة تشمل التعاون الاقتصادي، الاستثمارات المشتركة، والتطورات الإقليمية في الشرق الأوسط.

ووفقًا لما صرح به المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، محمد الشناوي، فقد بدأ اللقاء بجولة تفقدية للرئيس السيسي في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، حيث اطلع على مرافق الجامعة المختلفة، والأقسام الأكاديمية، بالإضافة إلى أبرز الابتكارات في مجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والتي تسعى الإمارات من خلالها إلى تعزيز قدراتها في قطاع التكنولوجيا، بما يواكب توجهاتها الطموحة في المجالات المستقبلية.

وأشار الشناوي إلى أن الجولة أعطت الرئيس فرصة مباشرة للتعرف على برامج الجامعة الأكاديمية ومشاريعها البحثية، التي تركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في مجالات متعددة تشمل الصناعة، التعليم، والطاقة المتجددة، وهي مجالات تعتبر جزءًا من خطة الإمارات للتوسع في الابتكار التقني ودعم الاقتصاد المعرفي.

 

 

 

 

 

وبعد الجولة التفقدية، عقد الرئيسان غداء عمل ثنائيًا، تبادلا خلاله وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أشاد خلال اللقاء بما وصلت إليه العلاقات المصرية الإماراتية من مستوى غير مسبوق من التنسيق والتشاور والتعاون في مختلف المجالات، مؤكدًا استعداد مصر لاستقبال المزيد من الاستثمارات الإماراتية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين.

السيسي وبن زايد٢
السيسي وبن زايد يتناولان وجبة الغداء

كما أكد الرئيس السيسي على أن العلاقات المصرية-الإماراتية تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي، مشددًا على أهمية توسيع الشراكات الاستراتيجية بين البلدين في مختلف القطاعات الحيوية، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويخدم تطلعات شعبيهما نحو التنمية المستدامة.

من جانبه، رحب الشيخ محمد بن زايد بالرئيس المصري في ما وصفه بـ “بلده الثاني” دولة الإمارات، مؤكداً خصوصية العلاقات التي تجمع البلدين وحرص الإمارات على دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، خصوصًا في مجالات التجارة والاستثمار، وضرورة استمرار التشاور المستمر بين البلدين في مختلف الملفات الإقليمية والدولية.

 

 

 

 

 

وتناول اللقاء بين الرئيسين التطورات الإقليمية الراهنة، حيث شددا على أهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على التهدئة في مناطق النزاع وضمان استمرار العملية السلمية في مختلف الملفات المعقدة.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد الرئيسان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع، وتطبيق خطة الرئيس الأمريكي السابقة ترامب للسلام، بما يسهم في حماية المدنيين وضمان تسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، الذي يمثل مرحلة حساسة بالنسبة للمتضررين. كما تم التأكيد على أهمية البدء الفوري في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار لتوفير حياة كريمة للسكان المتضررين من النزاع، وإعادة الخدمات الأساسية إلى القطاع بشكل عاجل.

 

 

 

 

 

 

وشدد الرئيسان على أن جهود السلام في المنطقة يجب أن تقوم على أساس حل الدولتين لضمان تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين، وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والسياسية، مؤكدين على أهمية الحلول السلمية لضمان وحدة الدول وسلامة مقدرات شعوبها.

كما تناول اللقاء ملفات التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث تم التأكيد على أهمية توسيع الشراكات التجارية والاستثمارية، واستكشاف فرص جديدة في مجالات الصناعة، الطاقة المتجددة، الذكاء الاصطناعي، والتعليم، بما يعزز التنمية الاقتصادية ويدعم الأسواق المحلية في كل من مصر والإمارات.

وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التكامل الاستراتيجي بين البلدين في مجالات الأمن والدفاع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ومواجهة التحديات العابرة للحدود، ومكافحة التهديدات الأمنية والجرائم المنظمة، في إطار رؤية مشتركة للأمن القومي العربي.

 

 

 

 

واختتمت زيارة الرئيس السيسي بتوديع الشيخ محمد بن زايد له في مطار أبوظبي الدولي، مع تأكيد الجانبين على استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاستراتيجي في المرحلة المقبلة.

وتعكس هذه الزيارة المفاجئة اهتمام القيادة المصرية بتقوية الروابط مع الإمارات على مختلف الأصعدة، الاقتصادية والأمنية والسياسية، وهو ما يمثل مؤشرًا على الدور المحوري الذي تلعبه العلاقات المصرية الإماراتية في استقرار المنطقة العربية، وفتح آفاق أوسع للشراكات المستقبلية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

كما تحمل الزيارة رسائل سياسية واضحة حول أهمية التعاون العربي المشترك في دعم جهود السلام والاستقرار، والحفاظ على وحدة الدول ومقدرات الشعوب العربية، إضافة إلى دفع مسارات التنمية الاقتصادية والاستثمارية بما يخدم مصالح المواطنين في كل من مصر والإمارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى