مأمون سوار الذهب يوضح صورة الشيخ الأمين مع هدى عربي ويكشف تفاصيل تجربته معه
شيمأمون سوار الذهب يوضح صورة الشيخ الأمين مع هدى عربي ويكشف تفاصيل تجربته معه
الخرطوم – السودان اليوم
كشف الفنان السوداني مأمون سوار الذهب، في تصريحات حصرية، عن تجربته الشخصية مع الشيخ الأمين عمر الأمين، مبرزًا الدور الذي لعبه في حياته التعليمية والدينية والفنية، وموضحًا ما اعتبره معلومات مغلوطة حول صورة متداولة تجمع الشيخ بالأيقونة الفنية هدى عربي. وقال مأمون إن معرفته بالشيخ بدأت منذ أن كان عمره اثنتا عشرة سنة، موضحًا أن الشيخ طوال هذه السنوات ظل ملتزمًا بالصلاة وقيام الليل، والسبحة، والذكر، والإرشاد الديني المستمر، كما كان يحرص على تعليم محاسن الأخلاق والفضائل الإسلامية للطلاب والشباب، بما يتماشى مع تعليمات النبي محمد ﷺ.
وأشار الفنان إلى أن الشيخ الأمين عمر الأمين كان دائمًا قريبًا من الناس، ويمثل بالنسبة له نموذجًا للأب الروحي والمربي، مؤكدًا أنه في مرحلة الدراسة كان يهتم بشكل شخصي بمتابعة تعليم الطلاب حتى نهايته، واستقبال استفساراتهم بصدر رحب، والرد عليهم بما فيه نفع وتصحيح، مستشهدًا بالآية القرآنية: (فبما رحمةٍ من الله لِنتَ لهم ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضّوا من حولك).
وأوضح مأمون أن هذه التوجيهات لم تقتصر على الجانب الديني فحسب، بل شملت أيضًا شغفه بالغناء، حيث بدأ نشاطه بالغناء في المسيد مادحًا للرسول ﷺ، ولم يمنعه الشيخ من تطوير مهاراته الفنية، بل كان يشجعه ويطمئنه على مستقبله الفني، مؤكدًا أن الشيخ كان يوصيه بعدم إشغال الغناء عن العبادة والقيام بالأوراد من صلاة وذكر، مستشهدًا بالآية: (يا أيها الذين آمنوا لا تُلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله).
وأشار مأمون إلى أنه واصل التزامه الديني مع ممارسة النشاط الفني، وأن الشيخ رافقه في مناسبات دينية مثل العمرة، موضحًا أن الشيخ لم يقصر معه أبدًا في تقديم التوجيه والنصح، حتى في المواقف الصعبة، بما في ذلك الهجمات الإعلامية الأخيرة التي استهدفت الشيخ. وأوضح أن الشيخ وجهه في هذه الفترة إلى العفو عن الإساءة وعدم الدخول في جدل مع من يسيء، مستشهدًا بالآيات: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)، و*(والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)*.
وأكد مأمون أن الشيخ نصحه بعدم الانشغال بحياته الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذا التوجيه يندرج ضمن الحرص على خصوصية الفنان والتركيز على الأمور المهمة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه).
وفيما يخص مسألة الاحترام الشخصي، ذكر مأمون أنه يسلم على الشيخ ويقبل يده من باب الاحترام، مبينًا أن ذلك مستند إلى السنة النبوية وتقدير العلماء، مستشهدًا بحديث رواه أبو داود وصححه الألباني عن الصحابة الذين كانوا يظهرون الاحترام للعلماء وأهل العلم، مثل ما رواه عن عبد الله بن عباس مع زيد بن ثابت رضي الله عنهما، مؤكدًا أن الاحترام لا يعني غلوًا أو اعتقادًا محرّمًا.
وتطرق الفنان إلى الهجوم الإعلامي الذي تعرض له الشيخ الأمين في الفترة الأخيرة، موضحًا أن هذا الهجوم ممنهج ويهدف إلى الابتزاز والاستغلال، وأن الشيخ طوال معرفته به كان دائمًا صامدًا لا يرضخ للضغوط، مستشهدًا بالآية: (الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله).
وعن الصورة المتداولة التي تجمع الشيخ بالأيقونة الفنية هدى عربي، أكد مأمون أنها فبركة رقمية باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الصورة تم التلاعب بها بشكل واضح، وأن ما بين الشيخ والفنانة كان طاولة تفصل بينهما، ومن المستحيل أن تُظهر الصورة الحقيقية على هذا الشكل، مؤكدًا أن من يقف وراءها أطراف ذات نوايا ضعيفة.
وقال مأمون سوار الذهب إن ما يحدث ليس بجديد على أهل الدعوة والإصلاح، إذ أن استهداف العلماء والدعاة بالسب والإساءة أمر متكرر عبر التاريخ، مستشهداً بالرسول ﷺ وكيف أُوذي وشُتم، مبينًا أن ذلك جزء من سنن الله في حياة المصلحين والدعاة، مستشهدًا بالآيات: (ولقد استُهزِئ برسلٍ من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون)، و*(واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرًا جميلًا)*.
وأضاف مأمون أن حديثه ليس للدفاع الشخصي عن الشيخ، بل لتوضيح تجربته الخاصة معه، وإبراز الدور التربوي والديني الذي لعبه في حياته، من حيث التعليم، التوجيه الديني، التوازن بين الفن والعبادة، واحترام العلماء والتقوى، مؤكدًا أن هذه التجربة تحمل رسائل مهمة للشباب حول الصبر، الاحترام، الالتزام بالقيم، وكيفية التعامل مع الهجمات الإعلامية والافتراءات الرقمية.
وأوضح الفنان أن احترام العلماء والمربين جزء لا يتجزأ من التربية الدينية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن التجربة الشخصية لكل فرد مع المربي أو العالم قد تختلف، لكن الدروس الأساسية مثل الصبر، التواضع، التوازن بين العمل والدين، والابتعاد عن النزاعات، تظل قيمة مشتركة.
وأشار مأمون إلى أن توجيهات الشيخ حول الانشغال بالقيم الجوهرية في الحياة وعدم الاهتمام بما لا يعني الإنسان، تعد قاعدة مهمة لحماية الشباب من الاستغلال الإعلامي، وحثهم على التركيز على تنمية الذات والالتزام بالقيم.
وأكد الفنان أن هذه التوضيحات تأتي في ظل انتشار الشائعات والفبركات الرقمية التي تهدف إلى خلق جدل حول شخصيات دينية وفنية معروفة، داعيًا الجمهور ووسائل الإعلام إلى التحقق من المعلومات قبل تداولها، والتفريق بين الحقائق والفبركات.
وختم مأمون حديثه بالدعوة إلى الحفاظ على احترام العلماء والمربين، مشيرًا إلى أن الخبرة الشخصية والتربية الصالحة تلعب دورًا مهمًا في حياة الإنسان، وأن مثل هذه التوجيهات تساعد الشباب على السير في طريق القيم والأخلاق، وتحميهم من الانجرار وراء الشائعات والأخبار المفبركة.