خمس دول عربية ضمن الأكثر فسادًا عالميًا في مؤشر الشفافية 2025
الخرطوم – السودان اليوم
أصدرت منظمة الشفافية الدولية نتائج مؤشر مدركات الفساد (CPI) للعام 2025، والذي يقيس مستويات الفساد في القطاع العام على مستوى العالم، بما في ذلك الدول العربية. وأظهر المؤشر تراجعًا عامًا في معدلات النزاهة العالمية، مع تفاقم مؤشرات الفساد في عدد كبير من الدول، بما فيها بعض الدول العربية.
وأبرز التقرير أن أفضل الدول عالميًا من حيث النزاهة ومكافحة الفساد كانت الدنمارك، فنلندا، سنغافورة، نيوزيلندا، النرويج، السويد، سويسرا، لوكسمبورغ، هولندا، ألمانيا، وآيسلندا. في المقابل، جاءت أسوأ الدول عالميًا وفق المؤشر، من بينها خمس دول عربية، وهي: سوريا، السودان، ليبيا، اليمن، وإريتريا.
وأشار التقرير إلى أن متوسط الدول العربية على مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 بلغ 34 نقطة من 100، في حين بلغ متوسط الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 39 نقطة، ومتوسط العالم 42 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عقد، ما يعكس تراجع النزاهة العالمية. كما أشار التقرير إلى أن أكثر من ثلثي البلدان (122 من أصل 180) حصلت على أقل من 50 نقطة، وهو ما يعكس استمرار تحديات الفساد في أغلب الدول.
وأظهرت نتائج المؤشر أن ست دول عربية تجاوزت حاجز 50% من النزاهة، وهي الإمارات، قطر، السعودية، سلطنة عمان، البحرين، والأردن، بينما حصلت ثلاث عشرة دولة عربية على أقل من 50%، بما في ذلك الكويت، المغرب، تونس، الجزائر، مصر، موريتانيا، العراق، لبنان، سوريا، السودان، ليبيا، اليمن، والصومال.
وأكد التقرير أن تراجع دور القيادة في مكافحة الفساد يعد أحد العوامل الرئيسية التي تقوض جهود الشفافية والنزاهة، مشيرًا إلى أن ضعف المؤسسات، وتراجع المساءلة، وانتشار شبكات المحسوبية، ساهمت في زيادة حالات الفساد في القطاع العام، حتى في بعض الديمقراطيات الراسخة.
وأفادت المنظمة بأن موجة احتجاجات عالمية عام 2025، خاصة بقيادة جيل Z (أقل من 25 عامًا)، جاءت للتأكيد على رفض الفساد وسوء إدارة الموارد العامة في عدد من الدول، في حين حذرت من استمرار القيود على حرية التعبير والتجمع، ما يضعف الحيز المدني ويحد من قدرة المجتمع على مساءلة المسؤولين.
ودعت المنظمة في بيانها إلى تعزيز القيادة السياسية في مكافحة الفساد، وضمان إنفاذ القوانين، تنفيذ الالتزامات الدولية، تحسين الشفافية والمساءلة، وحماية الحيز المدني، إلى جانب مكافحة نقل الأموال الفاسدة عبر الحدود وضمان الإفصاح عن الملاك الحقيقيين للشركات والصناديق المالية.
ويعد مؤشر مدركات الفساد، الذي أُنشئ عام 1995، المرجع العالمي الأبرز لتقييم فساد القطاع العام، ويعتمد على بيانات من 13 مصدرًا دوليًا موثوقًا، ويتيح مقارنة سنوية دقيقة منذ عام 2012.