“لاءات” البرهان تصدم واشنطن.. كواليس الرد السوداني الحاسم على خطة “مسعد بولس” للسلام (تفاصيل مثيرة)
السودان اليوم
“لاءات” البرهان تصدم واشنطن.. كواليس الرد السوداني الحاسم على خطة “مسعد بولس” للسلام (تفاصيل مثيرة)
بورتسودان : السودان اليوم _في تطور دبلوماسي جديد يضع الأزمة السودانية في قلب العاصفة الدولية، كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية دولية عن “مواجهة صامتة” جرت خلف الكواليس بين رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والمفاوضين الأمريكيين. الرد السوداني جاء حاسماً حيال المقترحات الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول مستقبل التسوية السياسية في ظل تعنت المواقف الميدانية.
تسريبات “أفريكا إنتليجنس”: البرهان يرفض التنازل
نقلت مجلة “أفريكا إنتليجنس” (Africa Intelligence) الفرنسية المتخصصة في الشؤون الأفريقية، معلومات وصفتها بالموثقة، تفيد بأن الفريق أول عبد الفتاح البرهان قدّم “ملاحظات جوهرية” إلى الجانب الأمريكي بخصوص خطة السلام التي طرحها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس.
وأشارت المجلة إلى أن الرد السوداني لم يحمل أي بوادر “ليونة” أو استعداد لتقديم تنازلات سياسية أو عسكرية في المرحلة الحالية، مؤكدة أن البرهان يتمسك بـ “الخطوط الحمراء” التي وضعها الجيش السوداني كشرط أساسي لأي عملية سلام مستقبلية.
خطة “مسعد بولس”.. هل ولدت ميتة؟
تعتمد المبادرة التي أطلقها بولس في الثالث من فبراير الجاري على فكرة الوصول إلى “هدنة إنسانية” شاملة تمهد الطريق لمفاوضات سياسية أوسع. ورغم تفاؤل بولس الأولي بقبول الأطراف المتحاربة للمقترح، إلا أن الواقع على الأرض والردود الدبلوماسية تشير إلى هوة سحيقة بين الطرفين.
وتواجه الخارجية الأمريكية ضغوطاً متزايدة لإحراز خرق في الملف السوداني، إلا أن تمسك واشنطن بـ “خطة دول الرباعية” يراها البعض في السودان لا تلبي تطلعات الدولة السودانية في بسط سيادتها الكاملة وتفكيك القوى الموازية.
صراع الأجندات: الجيش والمليشيا ومجلس السلام
التقرير المثير كشف أيضاً عن دخول الأزمة السودانية ضمن أجندة ما يُعرف بـ “مجلس السلام”، وهو كيان طُرح ضمن ترتيبات “ما بعد حرب غزة”. هذا الربط أثار مخاوف لدى المراقبين من محاولات تدويل الأزمة السودانية بشكل أوسع، ومزاحمة دور مؤسسات الأمم المتحدة التقليدية مثل مجلس الأمن الدولي.
العقدة في المنشار: شروط الجيش والدعم السريع
تظل نقاط الخلاف الجوهرية كما هي، وتتمثل في:
- موقف الدعم السريع: تصر المليشيا بقيادة “حميدتي” على إقصاء كامل لمن تصفهم بـ “الإسلاميين” وعناصر النظام السابق من مفاصل الجيش والأجهزة الأمنية.
- موقف الجيش السوداني: يرى الجيش أن لا سلام دون حل قوات الدعم السريع ودمجها أو تسريحها، باعتبارها قوة “متمردة وغير شرعية” تهدد كيان الدولة.
رؤية دبلوماسية: هدنة هشة أم سلام دائم؟
ويرى محللون سياسيون تحدثوا لـ (السودان اليوم) أن أي محاولة لفرض “هدنة إنسانية” دون حسم الملفات الأمنية المعقدة وهيكلية المؤسسة العسكرية ستكون بمثابة “تسكين مؤقت” للألم وليس علاجاً للأزمة. فغياب التوافق على ترتيبات المرحلة الانتقالية يجعل من أي اتفاق سلام هشاً وقابلاً للانهيار عند أول اصطدام للمصالح.
