اخبار

والي الخرطوم يطيح بمسؤول رفيع

السودان اليوم | زلزال في أروقة الحكم بالخرطوم.. الوالي يطيح بمسؤول رفيع بسبب ملف "أراضي" شائك وارتباطه بأسماء سيادية

والي الخرطوم يطيح بمسؤول رفيع

الخرطوم: السودان اليوم

​في خطوة مفاجئة أثارت ضجة واسعة في الأوساط السياسية والإدارية بالعاصمة السودانية، أصدر والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، قراراً ولائياً قضى بإعفاء الأمين العام لحكومة الولاية، الهادي عبد السيد إبراهيم، من منصبه. هذا القرار الذي جاء كالصاعقة، لم يكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل ارتبط بكواليس ملفات حساسة تتعلق بقطاع الأراضي بالولاية.

​تفاصيل القرار المثير للجدل

​كشفت مصادر مطلعة لـ (السودان اليوم) أن الإطاحة بالأمين العام جاءت على خلفية تقارير تفيد بتدخله المباشر في “ملف أراضٍ” أثار جدلاً كثيفاً داخل ردهات الحكم المحلي بمحلية الخرطوم. وأشارت المصادر إلى أن الوالي اتخذ هذه الخطوة في إطار حزمة من الإجراءات التصحيحية التي تهدف إلى ضبط الأداء الإداري ومنع التجاوزات في الملفات الحيوية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

​خيوط القضية.. ما علاقة “سلمى عبد الجبار”؟

​وبحسب المعلومات المتداولة، فإن جذور الأزمة تعود إلى تدخل الأمين العام المقال في قضية تتعلق بقطع أراضٍ تخص عضو مجلس السيادة المستقيلة، سلمى عبد الجبار. يذكر أن الأخيرة كانت قد غادرت منصبها السيادي في وقت سابق وسط تساؤلات وتكهنات ربطت بين استقالتها وبين ذات الملف، مما يعكس تشابك المصالح وتعقيد القضية التي يبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود استوجب تدخل الوالي لحسمها.

​مساعي لاحتواء الأزمة ومنع التفاقم

​تأتي تحركات والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، في وقت حساس للغاية؛ حيث تسعى حكومة الولاية لفرض هيبة الدولة وإدارة مواردها بشفافية مطلقة. ويرى مراقبون أن إقالة “الهادي عبد السيد” هي محاولة جادة لاحتواء تداعيات هذا الملف ومنع تفاقم السجالات الإعلامية والقانونية، لا سيما وأن قضايا الأراضي في السودان تعد من الملفات المتفجرة التي تتداخل فيها مراكز النفوذ والقوى داخل مؤسسات الدولة.

​غياب البيان الرسمي وترقب للخطوات القادمة

​حتى هذه اللحظة، لم يصدر مكتب الوالي بياناً تفصيلياً يوضح الحيثيات القانونية الكاملة أو طبيعة المخالفات المنسوبة للأمين العام المقال، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول ما إذا كانت هذه الإقالة هي بداية لعملية “تطهير” أوسع داخل أجهزة ولاية الخرطوم، أم أنها مجرد إجراء فردي لمعالجة أزمة محددة.

​وينتظر الشارع السوداني بشغف ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط توقعات بفتح تحقيقات موسعة قد تكشف عن أطراف أخرى ضالعة في هذا الملف المثير للجدل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى