
عثمان ميرغني: الحوار السوداني مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة
الخرطوم – السودان اليوم
أكد الصحفي عثمان ميرغني، عضو اللجنة التحضيرية للحوار السوداني – السوداني، أن اللجنة تواجه مهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة، مشيراً إلى أن الوصول إلى توافق وطني بين السودانيين يظل أمراً ممكناً رغم تعقيدات المشهد السياسي والخلافات التي عمّقت الانقسام خلال السنوات الماضية.
وقال ميرغني، خلال مؤتمر صحفي عقد في الخرطوم، إن المجتمع السياسي السوداني، رغم تعدد مكوناته واختلاف رؤاه ومواقفه، يسعى في جوهره إلى تحقيق مصلحة البلاد والوصول إلى مستقبل أفضل للسودانيين.
وأوضح أن هناك مجموعة من المشتركات الأساسية التي تجمع أبناء الشعب السوداني، مبيناً أن التحدي الحقيقي أمام اللجنة يتمثل في تحويل هذه المشتركات إلى قاعدة للحوار ومنصة يمكن من خلالها توحيد الرؤى وجمع شتات الوطن.
وشدد ميرغني على أهمية انعقاد مؤتمر يجمع السودانيين، باعتباره خطوة يمكن أن تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل السياسي، قائلاً: «لا شك لدينا أن مرحلة جديدة من عمر الوطن ستبدأ بتخطي عقبة أن يكون للسودانيين كلمة واحدة عبر مؤتمر يجمعهم».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إطلاق حوار سوداني – سوداني يضم مختلف القوى والمكونات، بهدف البحث عن أرضية مشتركة تساعد على إنهاء حالة الاستقطاب والانقسام، وتهيئة الطريق أمام توافق وطني يضع مصلحة السودان فوق الحسابات السياسية الضيقة.
ويرى مؤيدو الحوار أن نجاح أي مسار سياسي يتطلب مشاركة واسعة وقدراً من التوافق حول القضايا الوطنية الأساسية، إلى جانب توفير بيئة تسمح بمناقشة الخلافات بصورة سلمية والوصول إلى حلول تحظى بقبول أكبر قدر ممكن من السودانيين.
وتبقى المهمة أمام اللجنة، وفقاً لهذه الرؤية، مرتبطة بقدرتها على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، وتحويل نقاط الاتفاق المحدودة إلى أساس لبناء تفاهمات أوسع يمكن أن تسهم في إعادة توحيد الصف الوطني.